لترى كيف تبدو الأمور في المنامة هذه الأيام، ما عليك إلا النظر إلى اتجاه المعارك في دمشق. فمع تزايد احتمال قيام الولايات المتحدة والقوى الحليفة لها بتوجيه ضربة عسكريّة لسوريا، تتزايد في المقابل لخبطة الأوراق في الأرخبيل الصغير المنقسم الذي يطفو وسط حوض الخليج.
في 28 آب/أغسطس الماضي استأنفت المعارضة البحرينيّة المرخّصة مباحثاتها مع ممثلي الحكم بعد توقف دام شهرَين. وكان لافتاً ما توقّفت عنده وسائل الإعلام المحليّة في شأن تصدّر الملف السوري للمناقشات. وعنونت صحيفة «أخبار الخليج» التابعة لرئيس الوزراء تغطيتها للمداولات التي دارت في الحوار، قائلة "الأحداث الإقليميّة تفرض نفسها بشدّة على قاعة الحوار".
وخاطب أمين عام تجمّع الوحدة الوطنيّة المقرّب من الحكومة عبدالله الحويحي المشارك في طاولة الحوار، أطراف المعارضة عبر مداخلة متلفزة قائلاً «الفهم الصحيح للوضع الإقليمي ينبغي أن يدفع الحوار لكي يكون أكثر توازناً». وكان يلمّح بذلك إلى ضرورة إقدام المعارضة على تقديم تنازلات.
وهو ما استقبلته المعارضة بشكل سلبي. فقد عقّب أمين عام التجمّع القومي الديمقراطي حسن العالي فوراً في الجلسة ذاتها قائلاً «الكلّ يتأثّر بالأوضاع في المنطقة، لكننا نطالب بحلّ بحريني لمشكلاتنا».
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.