الديكتاتوريّة ليست الحلّ! تلك بديهيّة على أية حال.. فلا يمكن لأحد التوقّع بأن تكون الديكتاتورية حلاً، إلا في بعض طروحات الشرق الأوسط الغارق في تناقضاته وصراعاته وانتكاساته الاجتماعيّة.
هنا في بلد مثل العراق، يتمّ الحديث عن حلول "ديكتاتوريّة" للأزمات العراقيّة، ويتمّ الحلم بـ"منقذ" من قماشة وزير الدفاع المصري الفريق أوّل عبد الفتاح السيسي للقيام بانقلاب يعيد "تصفير" الأزمات.
في 31 آب/أغسطس الماضي، كانت بعض مؤسّسات الدولة العراقيّة تتحدّث بشكل غير مباشر عن فرضيّة "الديكتاتوريّة هي الحلّ"، وإن غلّفتها بالعديد من الشعارات الوطنيّة والديمقراطيّة.
وقبل ساعات من خروج تظاهرات أعدّت لها مجموعات شبابيّة في المحافظات العراقيّة، للمطالبة بهدف محدّد وهو "إلغاء المرتّبات التقاعديّة للنواب والدرجات الخاصة"، خرج رئيس الادعاء العام العراقي ببيان يطالب فيه المتظاهرين بتأجيل تظاهراتهم إلى حين استتباب الأوضاع الأمنيّة. وقد استخدم عبارات مثل "تأجيل التظاهر إلى وقت الأمان والاستقرار" و"الشعور العالي بالمسؤوليّة الوطنيّة لمواجهة الخطر الإرهابي الكبير المتنامي المدعوم من الخارج". وقد أضاف "من يتخلّف عن أداء الواجب لحماية العراق وأهله وماله سوف يرميه التاريخ في مزبلة التاريخ ملعوناً غير مأسوف عليه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.