ما زالت القاهرة تواجه مزيداً من العقبات في إدارة علاقاتها الدبلوماسيّة ومصالحها المرتبطة بالأمن القومي مع الدول الإفريقيّة بخاصة دول حوض النيل. وعلى الرغم مما تظهره الإدارة السياسيّة الجديدة في مصر بعد عزل نظام الرئيس محمد مرسي من قدرة على تقوية العلاقات مع القارة الإفريقيّة، إلا أن ثمّة أزمة مكتومة يتصدّرها الخلاف في إدارة ملف مياه النيل.
وشهد ملف العلاقات المصريّة-الإفريقيّة نوعاً من التوتّر على خلفيّة عزل الرئيس محمد مرسي، إذ بادر الاتحاد الإفريقي إلى تعليق نشاط مصر إلى حين استعادة النظام الدستوري والديمقراطي، كذلك توقّفت المباحثات الثلاثيّة مع السودان وإثيوبيا في ما يتعلّق بملفّ سدّ النهضة الإثيوبي ومشكلة التوقيع على اتفاقيّة عنتيبي.
حاولت الدبلوماسيّة المصريّة التعامل مع الأزمة من خلال إرسال أوّل وفد رسمي برئاسة السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجيّة السابق للشؤون الإفريقيّة وعضويّة سبعة مبعوثين آخرين، إلى دول الاتحاد الإفريقي في محاولة لإقناعها بتغيير الموقف من تجميد أنشطة مصر في الاتحاد. كذلك قام وزير الخارجيّة نبيل فهمي بأوّل زيارة خارجيّة له إلى الخرطوم وجوبا موجّهاً رسالة تحمل رغبة القاهرة في تقوية العلاقات.
وقالت السفيرة منى عمر الموفدة من قبل الرئاسة المصريّة إلى عدد من الدول الإفريقيّة في حديث إلى "المونيتور"، إنه "وحتى الآن ما من خطوة واضحة من قبل الاتحاد الإفريقي لرفع القرار الخاص بتعليق نشاط مصر"، موضحة أن الزيارة الثانية للجنة الحكماء الإفريقيّة "لا تبعثعلى التفاؤل إذ لم تخرج مصر بجديد من هذه الزيارة، باستثناء بعض التوصيات العامة عن نبذ العنف وتحقيق السلام الداخلي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.