مع اقتراب كلّ موسم انتخابي عراقي تدخل البلاد في جدال واسع النطاق حول قانون الانتخابات والتعديلات حوله، وتتصاعد نبرة التهديدات بين الكتل السياسيّة المختلفة تصل إلى حدّ التلميح بالمقاطعة، وينتهي الصراع إما بالعودة إلى القوانين السابقة أو بتسوية سياسيّة تضمن مصالح الأحزاب.
وتكرّر هذا المشهد في خلال الأسابيع الماضية، في معرض بحث تعديلات جديدة تستهدف القانون الذي سوف تجري وفقه انتخابات البرلمان في العام 2014، إذ هدّدت الأحزاب الكرديّة على لسان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بمقاطعة الانتخابات إذا لم تؤخذ اقتراحاتها حول القانون بما يضمن توزيع المقاعد التعويضيّة بحسب نسب المصوّتين وجعل العراق دائرة انتخابيّة واحدة، فيما اقترحت كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي العودة إلى قانون انتخابات 2010 وتمسّكت كتل أخرى مثل تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بقانون انتخابات المحافظات التي جرت في نيسان/إبريل الماضي والتي استخدمت فيها طريقة "سانت ليغو" لاحتساب الأصوات.
وثمّة طروحات مختلفة أخرى حول تعديل القانون، من بينها ما يخصّ منح الأحزاب حقّ استبدال نوابها في حال خروجهم عن قرارات الحزب وتحديد عتبة الأصوات التي يجب أن تتجاوزها كلّ قائمة انتخابيّة للمنافسة على المقاعد التعويضيّة.
وقد حصل "المونيتور" على نسخة من قانون الانتخابات العراقي والنصوص المختلف عليها. يتألف القانون من 44 مادة، 10 منها مختلف عليها وثمّة مقترحات ووجهات نظر مختلفة حولها، بالإضافة إلى 5 مواد مقترَحة للإضافة إلى أصل القانون وهي بدورها موضع خلاف كبير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.