تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

غسل العار.. علاقة جدليّة بين الدم والشرف

A woman grieves at a cemetery in Baghdad's Adhamiya April 2, 2009.  REUTERS/Ahmed Malik (IRAQ SOCIETY) - RTXDJ6S

يُعتبر أحمد حسن بطلاً في وسطه الاجتماعي، لأنه تمكّن بأسرع ما يمكن من إزهاق روح أخته المتّهمة بعلاقة عاطفيّة محرّمة مع أحد الرجال. وعلى الرغم من أن أحمد يقبع في السجن حالياً، إلا أنه يَعتبر ما حدث "مجداً" له ويوصَف من قبل أصدقاء وأقرباء بالشجاع الذي غسل عار فتاة "منحرفة" عن قيم الدين والعشيرة.

بالنسبة إلى الباحث الاجتماعي قاسم حسين فإن "الثأر للشرف" هو خيار "غير موفّق". ويقول في حديث إلى "المونيتور" من بابل (100 كيلومتر جنوب بغداد)، إنه يظلّ حكماً نافذاً على عدد كبير من الفتيات اللواتي يجهرن بالعاطفة "المحرّمة" تجاه رجال غرباء، ليس في العراق فحسب بل في الكثير من الدول العربيّة والإسلاميّة.

لكن حسين يلفت إلى أن الجريمة لدى شعب الرافدَين أضحت عادة اجتماعيّة تتأصّل اليوم أكثر من أي وقت مضى، على الرغم من وجوب حدوث العكس، بحكم التطوّر الاجتماعي والثقافي والانفتاح الإعلامي.

يضيف أن الضحايا البالغة أعدادهن العشرات سنوياً في العراق تماماً كما هي الحال في البلدان الأخرى، يتعرّضن للخنق أو الضرب بآلة حادة مثل السكاكين والسيوف أو لإطلاق الرصاص أو يُعمَد إلى إشعال النار في جسد الفتاة ثم يتمّ إبلاغ السلطات بانتحارها. بالنسبة إليه، هذه هي الوسائل "الهمجيّة" للحسم!

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish