عنف من نوع آخر.. يستهدف الحيوانات والبيئة في العراق
يتسبّب النقص في الوعي البيئي في العراق وغياب المؤسّسات المعنيّة بحماية الحيوانات بالإضافة إلى عدم توفّر قانون فاعل يرعى هذا الموضوع، بالقضاء على المئات من الكائنات الحيّة لا سيّما النادرة منها.
يتسبّب النقص في الوعي البيئي في العراق وغياب المؤسّسات المعنيّة بحماية الحيوانات بالإضافة إلى عدم توفّر قانون فاعل يرعى هذا الموضوع، بالقضاء على المئات من الكائنات الحيّة لا سيّما النادرة منها، وذلك من خلال استخدام أسلحة وتقنيات صيد حديثة في ما يشكّل سلوكيات "عنفية" تجاه البيئة.
في بداية العام الجاري وبينما كان الفلاح زامل العيسى يتنقّل في بستانه، وقع نظره على سلحفاة كبيرة الحجم تزحف بين النباتات على ضفّة نهر الحلة مركز محافظة بابل (100 كيلومتر جنوب بغداد).
ويروي العيسى في حديث إلى "المونيتور" كأنه يسرد عملاً بطولياً، "كانت سلحفاة ضخمة لم أرَ مثلها من قبل. تقدّمت بهدوء نحوي، لكنني لم أنتظر وغرزت رمحاً حديدياً في ظهرها، ثم قصمته بالمجرفة التي أحرث بها الأرض".
لم يكن سلوك العيسى سوى فعلاً عفوياً، هو الذي لم يعتد سلوكيات حماية البيئة والأنواع النادرة فيها، في مجتمع تندر فيه الثقافة البيئيّة وتكاد تنعدم المؤسّسات الكفيلة بنشرها.