قد يبدو صوت طائرات الاستطلاع الإسرائيليّة من دون طيار مألوفاً لدى سكان قطاع غزّة، إذ يكاد لا يفارق لا ليلاً ولا نهاراً سماء البقعة الجغرافيّة الصغيرة المحاصرة والتي تعتبر "كياناً معادياً" لإسرائيل. فالأخيرة تسعى بكلّ الطرق للحفاظ على أكبر قاعدة ممكنة من المعلومات عما يدور في تلك البقعة.
وعلى الرغم من أن اسمها يوحي بأنها طائرات للتجسّس والمراقبة، إلا أنها أصبحت أداة للقتل واستهداف العناصر الفلسطينيّة المسلحة. ولعلّ أبرز عملياتها الهجوميّة هما اثنتان أدّتا إلى اغتيال زعيمَي حركة "حماس"، السياسي أحمد ياسين في العام 2004 والعسكري أحمد الجعبري في العام 2012.
ويميّز سكان القطاع الساحلي بسهولة دخول طائرات الاستطلاع الإسرائيليّة الأجواء، عند سماع صوتها "ذي الطنين المزعج" ولأنها تشوّش على القنوات الفضائيّة التي تبثّ عبر الأقمار الصناعيّة. ويطلق الغزيّون على تلك الطائرات اسم "زنانة".
وتشكّل طائرات الاستطلاع الإسرائيليّة تهديداً جدياً للفصائل الفلسطينيّة المسلحة، إذ تستطيع إسرائيل مراقبة تحرّكات تلك الفصائل وتجهيزاتها العسكريّة في داخل القطاع من خلال طائراتها تلك التي تستمرّ بطلعاتها الدوريّة في أجواء القطاع وتستهدف عناصر تلك الفصائل بالقصف وكذلك منصّات القذائف وأماكن تخزين الأسلحة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.