تتّجه الحكومة المصريّة إلى اتخاذ خطوات وإجراءات جديدة لتنفيذ برنامجها الطامح إلى استخدام الطاقة النوويّة في الأغراض السلميّة وتوليد الكهرباء، وذلك بعد أن تعطّل استكمال المشروع لأسباب أمنيّة وسياسيّة واقتصاديّة وأخرى متعلّقة بالمعارضة الشعبيّة أدّت إلى الاعتداء على موقع المحطة وتدمير المعدات.
وأعلن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في السادس من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عن تدشين محطة نوويّة تستخدم في الأغراض السلميّة في مدينة الضبعة، معتبراً أنها ستكون مشروعاً قومياً يحقّق متطلبات التنمية لمصر في خلال العقود المقبلة. ويأتي ذلك في ظلّ أزمة الطاقة التي تعيشها مصر بسبب نقص في وقود توليد الكهرباء وضعف كفاءة المحطات التي تولد 30 ألف ميغاوات لكنها لا تكفي للاحتياجات الداخليّة للبلاد، إذ يقلّ معدّل نصيب الفرد المصري من الكهرباء بنسبة 30% عن المعدّل العالمي.
وبدأ التفكير في البرنامج النووي المصري في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في العام 1954. فعقدت مصر في عهده أولى الاتفاقيات النوويّة مع الاتحاد السوفياتي وحصلت بموجبها على أوّل مفاعل ذري للبحوث العلميّة بقوّة 2 ميغاوات، وعلى معمل لانتاج النظائر المشعة. كذلك أنشئت هيئة الطاقة الذريّة المصريّة في العام 1957، إلا أن العمل بالمشروع أجهض عقب حرب 1967، وأعاد الرئيس المصري الراحل أنور السادات التفكير فيه بعد حرب 1973. لكنه توقّف مرّة أخرى بقرار من الرئيس السابق حسني مبارك في العام 1986، بعد كارثة انصهار قلب المفاعل النووي تشيرنوبل وإثارة المخاوف الدوليّة بشأن الأمان النووي.
وقال وزير الكهرباء والطاقة المصري أحمد إمام في حديث إلى "المونيتور"، "نتّخذ جميع الإجراءات للتعجيل في طرح مناقصة تنفيذ مشروع الضبعة للطاقة النوويّة في كانون الثاني/يناير المقبل. وما من نيّة لتخصيص المشروع لصالح شركة بعينها من خلال الأمر المباشر، لكن معيار الحكم سيكون للشركة التي تقدّم عرضاً أفضل بخاصة في ما يتعلق بالتمويل، وسوف تسدّد الحكومة كلفة المشروع في وقت لاحق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.