الخرطوم- عادت أجواء الخلاف وعدم التوافق لتخيّم مرّة أخرى على العلاقات ما بين مصر وإثيوبيا في ما يتعلّق بقضايا مياه النيل وبناء السدود، بعد فشل البلدَين في التوصّل إلى اتفاق بشأن سدّ النهضة الإثيوبي في أولى جلسات التفاوض بينهما. وبذلك ينتهي الحوار سريعاً لتعود أزمة الثقة بين البلدَين بسبب تخوّف كلّ واحد منهما، من سيطرة الآخر على مياه النيل.
وكان وزراء المياه الثلاثة المصري والإثيوبي والسوداني قد اجتمعوا في العاصمة السودانيّة الخرطوم في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، لعقد أولى جلسات التفاوض بشأن سدّ النهضة والتشاور حول آلية استكمال السدّ وكيفيّة تنفيذ توصيات اللجنة الدوليّة للخبراء الفنيّين التي درست آثار السدّ على الأمن المائي المصري والسوداني والتي كانت قد أنهت أعمالها في 27 أيار/مايو الماضي.
بدأت الاجتماعات بجلسة افتتاحيّة تضمّنت كلمات لوزراء المياه في الدول الثلاث عبّروا فيها عن روح التعاون والارتياح مغلّبين مبدأ المنفعة المشتركة وعدم الضرر. وفي الكلمة التي ألقاها وزير الري المصري، تمّ التشديد على أن مصر لن تكون ضدّ التنمية في دول حوض النيل طالما لن يكون ثمّة تأثير عليها، فردّ الوزير الإثيوبي قائلاً إن بلاده لن تتسبّب بأي ضرر لأي من دول المصبّ (مصر والسودان). لكن سرعان ما تغيّرت مواقف الدول في الاجتماعات المغلقة، إذ تصاعد الخلاف وعُلّقت الاجتماعات نتيجة عدم الاتفاق. ثم حدّدت فرصة جديدة للتفاوض مرّة أخرى في الثامن من كانون الأول/ديسمبر المقبل.
مصدر دبلوماسي في الوفد المصري المشارك في الاجتماعات قال لـ"المونيتور" "فوجئنا بأجندة إثيوبيّة يُراد فرضها علينا في خلال الاجتماعات، لا يُعترَف فيها بتوصيات اللجنة الدوليّة بشأن السدّ. وكان الخلاف على كيفيّة وضع لجنة أو هيئة جديدة تعمل من خلالها الدول الثلاث لتنفيذ هذه التوصيات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.