شدّدت شركات النفط الأجنبيّة العاملة في العراق إجراءاتها الأمنيّة في المواقع التي تتولى إدارتها في البلاد، تحسباً لهجمات مسلحة بعد حادثة الهجوم على حقل الأحدب النفطي الذي تديره الشركة الصينيّة الوطنيّة للبترول جنوب شرق العاصمة بغداد في الأوّل من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. ويأتي ذلك فيما تعمد وزارة النفط إلى طمأنة تلك الشركات واصفة الحادثة بأنها عمليّة سرقة ليس إلا.
وكان مسلحون مجهولون قد اقتحموا أحد مواقع حقل الأحدب النفطي غرب مدينة الكوت مركز محافظة واسط (180 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة بغداد)، وسرقوا أموالاً وأسلحة ومعدات خاصة بالحقل.
وحقل الأحدب النفطي هو أحد الحقول العراقيّة غير المستثمرة التي بدأ العمل بها مطلع العام 2009. وتقوم الشركة الصينيّة الوطنيّة للبترول بتشغيله بموجب عقد خدمة عدّلته الحكومة العراقيّة بما يضمن لها امتيازات أفضل.
وقال المدير العام لشركة "شل" النفطيّة سايمن دامن وليامز في حديث إلى "المونيتور" إن "العراق ما زال يعيش توتراً أمنياً، ونعتقد أن الحكومة العراقيّة جادة في مكافحة المجاميع المسلحة التي تحاول أن تؤثّر على اقتصاد العراق من خلال صادراته النفطيّة". ولفت إلى أن "الشركات النفطيّة تعيد بالتأكيد حساباتها بشأن استهداف مواقع عملها في العراق الذي ما زال يشهد خروقات أمنيّة في كافة القطاعات"، مؤكداً أن شركته "مستمرّة بتطوير حقل مجنون التي تديره حالياً، وتسعى للوصول به إلى أعلى مستويات الإنتاج".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.