المحادثات الفلسطينيّة-الإسرائيليّة.. طريق بلا خارطة
لا بدّ من تجميد الاستيطان والاعتراف بأن الضفّة الغربيّة هي أرض محتلّة، بهدف تحويل المحادثات إلى مفاوضات حقيقيّة.
لقد بات من الضروريّ تحديد المصطلحات المرتبطة بالأزمة الحاليّة القائمة ما بين السلطة الفلسطينيّة والحكومة الإسرائيليّة.
بدايةً، لا بدّ من توضيح الدلالات المرتبطة بهذه العمليّة في ضوء الدور الحصري الذي تلعبه الولايات المتحدة في إدارة المحادثات منذ أكثر من 20 عاماً. وبعدما زار جون كيري هذه المنطقة المأزومة سبع مرّات منذ توليه منصب وزير الخارجيّة الأميركيّة، بات توضيح المسائل القانونيّة مطلباً ملحاً.
وقد تعمّدتُ عدم استخدام مصطلح "مفاوضات" لأنني مقتنع تماماً بأن ما يحصل يمكن اعتباره مناقشات في أحسن الأحوال، لكنه بالتأكيد ليس مفاوضات. فمصطلح "مفاوضات" يشير إلى اتفاق متبادل حول النتائج –وهو أمر غير متوفّر اليوم-، وعندئذٍ تتحوّل المفاوضات إلى الوسيلة المناسبة لتحقيق النتائج المرجوّة.
فمن الواضح ومن دون أي شك أنه لم تظهر قط أي إشارة واضحة في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني تدلّ على حصول مفاوضات جديّة. ففي أحسن الأحوال، أثبتت المناقشات والحوارات وبحسب اعتراف الجميع، أنها بلا جدوى.