قدّم وزير الخارجيّة الأميركيّة جون كيري تقييماً متفائلاً للمحادثات الماراثونيّة التي أجريت في جنيف بين دول مجموعة 5+1 وإيران حول اتفاق نووي، قائلاً إن المفاوضين أحرزوا "تقدّماً ملحوظاً". أضاف كيري "ونحن نغادر جنيف الآن، نحن أكثر تقارباً مما كنّا عليه عند وصولنا". ومن المقرّر عقد اجتماع متابعة على مستوى القادة السياسيّين في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. وبحسب ما كتبت لورا روزين لـ"المونيتور" من جنيف، فإنّ المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب المخاوف الفرنسيّة المتعلقة بمفاعل "أراك" الإيراني الذي يعمل بالمياه الثقيلة.
ونظراً لتعقيد المواضيع المطروحة بالإضافة إلى ثلاثة عقود من انعدام الثقة، ليس من المفاجئ ألا يتمّ التوصّل إلى اتفاقٍ في الجولة الثانية من المفاوضات النوويّة منذ تولّي حسن روحاني سدّة الرئاسة الإيرانيّة في الرابع من آب/أغسطس الماضي.
على الرغم من أنّ المفاوضات تتقدّم بسرعة لافتة، إلاّ أنّ الوقت ليس في صالح أحد. تتفهّم إدارة [الرئيس الأميركي باراك] أوباما حساسيّة هذه المرحلة من المحادثات. وقد ناشد كيري الكونغرس و"الآخرين في العالم" قائلاً "إذا كنتم ستمارسون في نهاية المطاف خياركم الأخير أي اللّجوء المحتمل إلى القوّة، فعليكم أن تدركوا أنكم بحاجة إلى إعطاء الدبلوماسيّة فرصة لاستنفاد الحلول المتوفّرة جميعها... نحن نعلم أنّ الوقت يمرّ، وهذا جزء مما يجعل هذا الأمر ملحاً".
وكانت إدارة أوباما قد طلبت من الكونغرس عدم فرض أي عقوبات جديدة على إيران. وقريباً سيناقش مجلس الشيوخ مشروع "قانون إقرار الدفاع الوطني" الذي يُعدّ تشريعاً "لا بدّ من المصادقة عليه". ومن المتوقّع أن يطرح أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين لعقد اتفاق مع إيران تعديلات للحدّ من صلاحيات أوباما المتعلقة برفع العقوبات عن إيران أو بفرض أخرى عليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.