وسط حالة الجدال والصراع السياسيّين التي راحت تشهدها مصر عقب أحداث 30 يونيو التي تسبّبت في عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي وفضّ اعتصامات مؤيّديه بالقوة في ميدانَي رابعة العدويّة والنهضة، ارتفعت الأصوات الرياضيّة المطالبة بعدم إقحام السياسة في الرياضة وإبقاء الملاعب في مصر بعيدة عن الصراع السياسي.
واعتمد الاتحاد المصري لكرة القدم يوم الخميس 12 كانون الأول/ديسمبر الجاري، عقوبات صارمة في لوائح الموسم الرياضي الجديد المنتظر أن يبدأ في نهاية الشهر الجاري. وهي تنصّ على معاقبة أي لاعب يرفع شعارات سياسيّة أو دينيّة أو عرقيّة أو جنسيّة، بإيقافه عن اللعب لخمس مباريات وتغريمه 15 ألف جنيه. وهي عقوبات يتمّ تضمينها للمرّة الأولى في تاريخ كرة القدم المصريّة، ضمن لوائح تنظيم العمل في النوادي المصريّة والمبارايات التي يعلبها المنتخب الوطني.
وكان اللاعب المصري الشهير أحمد عبد الظاهر قد رفع إشارة "رابعة" المنسوبة إلى جماعة الإخوان المسلمين والتي تعبّر عن اعتصامهم في ميدان رابعة العدويّة ضدّ عزل الرئيس السابق محمد مرسي. وهو ما تسبّب في حالة من الاستياء من قبل بعض الجماهير المؤيّدة للفريق أول عبد الفتاح السيسي في حين لقيت ترحيباً من قبل مؤيّدي الرئيس المعزول. وقد انتهى الأمر إلى فرض عقوبات على اللاعب وإيقافه عن اللعب لمدّة ثلاثة شهور في المسابقات المحليّة ومنعه من المشاركة لمدّة عام كامل في أنشطة الاتحاد المصري لكرة القدم. كذلك بادر النادي الأهلي الذي ينتمي إليه عبد الظاهر إلى عرضه للبيع في كانون الثاني/يناير المقبل.
وفي حديث إلى "المونيتور" قال أحمد عبد الظاهر "لم أكن أنوى إثارة كلّ هذا الجدال بعد رفعي إشارة رابعة. ما حدث كان تعاطفاً شخصياً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.