فقط في قطاع غزّة، من الممكن أن ترى صور ملثمين مسلحين يوزّعون مساعدات غذائيّة على العائلات التي شرّدها المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع في خلال الأسبوع الماضي.
وتعود الصور التي أثارت جدلاً في ما بين مستخدمي وسائط الإعلام الجديد، إلى مقاومين من "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" و"كتائب سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي".
ولم يقتصر الجدال على هذه الصور، بل كان ثمّة ما يشبه الحرب الباردة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بخاصة "فيسبوك"، في محاولة لإظهار كل حكومة سواء كانت حكومة غزّة أو حكومة رام الله وكذلك جهاز الرئاسة والأحزاب السياسيّة الأخرى، على أنها كانت الأعظم في خدمة الناس في خلال ذلك المنخفض الجوي.
وقد انتشرت صور لرئيس وزراء غزّة إسماعيل هنيّة وهو يرتدي زي الدفاع المدني وصورة أخرى وهو يتوسّط أطفالاً تحت أحد الأغطية في مأوى للمنكوبين، وثالثة وهو على متن مركب بصحبة وزير الداخليّة فتحي حماد في أحد الشوارع التي تحوّلتنهراً جارياً، وذلك في مقابل بضع صور للرئيس محمود عباس وهو يحمل الخبز في أحد مخابز رام الله في خلال جولة تفقديّة، بالإضافة إلى مئات الأخبار ورسائل قصيرة تناقلتها الهواتف المحمولة لنشر أخبار كلّ واحد من الأطراف.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.