تتصاعد وتيرة اغتيالات المسؤولين في محافظة الأنبار في غرب العراق بشكل مخيف، وأغلب هذه الاغتيالات يتبناها تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) التابع لتنظيم "القاعدة".
وتبدو العمليات التي تقوم بها "القاعدة" أكثر تنظيماً وعنفاً من السابق، إذ تمكّنت في الشهرَين الماضيَين من قتل ضبّاط ومدراء أقضية، فضلاً عن تهديد الجنود المنتمين إلى القوات الأمنيّة بالقتل في حال استمروا في الخدمة في صفوف الجيش والشرطة، بالإضافة إلى استمرار عمليات تفجير السيارات المفخّخة واقتحام المقرات الحكوميّة.
ويأتي هذا التردّي الأمني مع تصاعد الخلافات بين معتصمي المحافظة في ساحات ما يسمّى بـ"العزّ والكرامة" منذ أكثر من عام والحكومة المركزيّة في بغداد. فحكومة بغداد تتّهم المعتصمين بإيواء الهاربين المطلوبين للقضاء من قادة "القاعدة" فيما ينفي المعتصمون هذه التهم، ويتّهمون حكومة بغداد بالتغاضي عن مطالبهم "المشروعة" منذ أكثر من عام.
وفي 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري طالب مجلس محافظة الأنبار المعتصمين برفع الخيم من ساحات الاعتصام "منعاً لاستغلال القضيّة سياسياً مع اقتراب موعد الانتخابات"، وتأجيل الاعتصامات إلى ما بعد إجراء الانتخابات النيابيّة. لكن المعتصمين رفضوا طلب المحافظة، فضلاً عن إعلانهم تشكيل جيش "العزّة والكرامة" بمباركة مفتي الديار العراقيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.