تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

للمليشيات أدوار أخرى.. غير القتل

رجل المليشيات ليس مجرّد حامل سلاح أو قاتل. فهو أيضاً حاكم فعلي للحيّ الذي يعيش فيه، يعيد إنتاج عصر "أشقياء بغداد".

Fighters from Iraq's Islamist Shi'ite militias celebrate before departing to Syria from Baghdad, June 11, 2013. Syria is splintering the Middle East along a divide between the two main denominations of Islam, becoming a battlefield in a proxy war between Assad's main regional ally, Shi'ite Iran, and his Sunni enemies in Turkey and the Gulf Arab states. As the Syrian war grinds into its third year, sectarian killings are increasing, while hardline Sunni clerics are declaring Jihad or holy war on the Shi'ites

عنصر المليشيا في الشارع العراقي ليس مجرّد حامل سلاح. فهو يمارس عملياً سلطة دينيّة وأخلاقيّة واقتصاديّة على محيطه الاجتماعي، ويؤدّي دور حاكم الحيّ في مواسم إلقاء السلاح والمجرم في زمن القتل.

محمد ينتمي إلى إحدى المليشيات الشيعيّة المعروفة في العراق. هو يصرّ على مناداته بالشيخ محمد، الاسم حركي الذي يعرفه به أهالي منطقته في البياع (جنوب بغداد). يقول محمد إنه لا يحمل السلاح في العادة إلا عندما يتلقى أوامر بذلك من مرجعياته. وما حصل في حيّ البياع أخيراً، جاء رداً على تفجير مقهى تورّط به أحد السكان.

يحاول الشيخ الشاب وهو يتحدّث، إظهار أقصى درجات الالتزام الديني. فيقول "نحن لا نتورّط في الدم. ديننا يمنعنا من ذلك. لكننا نلاحق بعض الظواهر السلبيّة، ونحاول حماية أهالي منطقتنا".

لا يعترف الشيخ بارتكابه جرائم قتل يحاسب عليها القانون، فالأمر بالنسبة إليه هو دفاع عن النفس حتى ولو نفّذ عمليّة اغتيال. لكن أهالي الحي يتحدّثون سراً عن صورة أخرى تماماً للشيخ المليشياوي. فهو بحسب وصف إحدى الموظفات في المنطقة، يقوم بدور رئيس الحي عملياً. وعندما يهمّ أحد السكان لبيع منزله هرباً من التهديدات، يكون أمر تحديد سعر المنزل بيد الشيخ محمد نفسه، بل إنه يشتري شخصياً المنزل كتسوية نهائيّة ولا يجرؤ أحد على عرض أي مبلغ إضافي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish