تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ضرب طفلة لم ترتدِ الحجاب يثير قلقاً في المدارس العراقيّة

ظاهرة العنف التي تطال الأطفال من قبل مدرّسيهم في ازدياد متسارع، في ظلّ تساهل من قبل وزارة التربية تجاه هذه الظاهرة في المدارس العراقيّة.

Students attend a class on the first day of the new school term in Kerbala, 110 km (68 miles) south of Baghdad, September 24, 2013. REUTERS/Mushtaq Muhammed (IRAQ - Tags: EDUCATION SOCIETY) - RTX13Y2I

تعرّضت فاطمة  ابنة الأعوام الثمانية والتلميذة في الصف الثالث الابتدائي إلى ضرب مبرح من قبل مدرّسة التربية الدينيّة، بسبب عدم ارتدائها الحجاب. وقعت هذه الحادثة في مدرسة خولة بنت الأزور في قضاء المدائن في بغداد في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقد نشرت صور وتقارير مختلفة تبيّن آثار الضرب الشديد على وجهها، حيث برز اللونان الأحمر والبنفسجي بشكل واضح مع آثار لأصابع المدرّسة.

فاطمة واحدة من بين عدد كبير من الأطفال الذين يعانون العنف المدرسي في العراق، الذي تحوّل إلى ظاهرة مثيرة للقلق الشديد بالنسبة إلى الناشطين والمنظمات المدنيّة الذين يطالبون بوضع حدّ لها بشكل حازم وفرض عقوبة شديدة على المرتكب والكفّ عن فرض الآراء الدينيّة والشخصيّة على الأطفال في المدارس.

وقد علم "المونيتور" أن اللجنة التي تشكلت من قبل مدير التربية في المنطقة ومديرة المدرسة المعنيّة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قامت بتحقيق في الحادث من دون الإعلان رسمياً عن أي نتائج أو قرارات بهذا الخصوص. وجاء الإعلان عن تشكيل اللجنة عقب ضغوط إعلاميّة ومدنيّة واسعة في وسائل الإعلام المرئيّة والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي. لكن من المتوقّع ألا تتّخذ اللجنة أي قرار جاد بسبب النقص في التشريعات القانونيّة وعدم وجود إرادة حكوميّة جادة لمواجهة استخدام العنف ضدّ الاطفال في المدارس.

وفي لقاء بثّته قناة "الشرقيّة" مع المدرّسة المذكورة، قالت الأخيرة إن المقصّرة في هذه القضيّة هي الطفلة نفسها بسبب عدم ارتدائها الحجاب، وإن العقوبة لم تكن شيئاً مبالغاً فيه، بل مجرّد ضربتَين على وجهها. أضافت أن والدَي الطفلة قد خوّلاها في الأساس تأديب البنت في حال أساءت التصرّف. وقدّمت المدرّسة تقريراً عن نتائج اللجنة المشكلة للبحث في القضيّة يفيد بأن اللجنة برأت المدرّسة من أي مسؤولية بشأن ما حدث. ولفتت إلى أنها ليست المدرّسة الوحيدة التي تضرب الأطفال، وأن الضرب القليل هو ضروري للتأديب ولا مانع منه، موضحة أنها استخدمت طرقاً أخرى لفرض الحجاب عليها فأرسبتها في بعض الامتحانات في مادة التربية الدينيّة لكن ذلك لم يؤثّر فيها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish