لم يدرك الغزيون أن العاصفة القطبية "أليكسا"، التي ضربت قطاع غزة في العاشر من ديسمبر الحالي، ستحمل أبعاداً عسكرية وأمنية، عندما كشفت مصادر إعلامية محلية أن الفيضان الناتج عن العاصفة، قد كشف مواقع الأنفاق التي تستخدمها المقاومة، وهذه المرة ليست على الحدود مع مصر فقط، وإنما في أماكن أخرى متفرقة في قطاع غزة، ما أدى إلى تفعيل عمل جهاز الاستخبارات الاسرائيلية التي قامت بنشر عملائها لتحديد تلك المواقع.
فبعد انتهاء العاصفة انجلى أمر لم يكن يحسب الفلسطينيون له الحسبان وسط الأزمة الانسانية الناتجة، وهو ما أعلنه تقرير موقع "المجد" الأمني الفلسطيني المتخصص، عن قيام الاحتلال الاسرائيلي بتعمد إغراق أكبر رقعة من قطاع غزة، وبخاصة المناطق الحدودية، بالمياه عبر فتح السدود، بهدف الكشف عن أنفاق المقاومة، ومن ثم تدميرها.
وأضاف الموقع الأمني أن "المخابرات "الإسرائيلية" نشرت على الفور عملاءها مع بدء المنخفض، وسخرت تقنياتها لتعمل بالخفاء في المناطق التي غرقت للكشف عن الأنفاق التي تضررت تحت الأرض بفعل المياه".
وكانت قد اكدت لجنة الطوارئ في قطاع غزة، في 13 ديسمبر الحالي، خلال الفيضان الذي تسببت به عاصفة أليكسا، والذي أغرق عدد من الأحياء السكنية، أن اسرائيل تعمدت فتح السدود المقامة على الحدود مع القطاع ما احدث فيضانات كبيرة تأثرت منها مناطق وادي غزة وبيت حانون ووادي السلقا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.