حين اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ثلاثة شبان في محافظة الخليل جنوب الضفّة الغربيّة وخرجت المصادر الأمنيّة الإسرائيليّة والفلسطينيّة على حدّ سواء تؤكد أنهم أفراد خليّة تابعة لـ"السلفية الجهاديّة"، كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع الشارع الفلسطيني عن وجود هذه الجماعة في الضفّة الغربيّة.
في جنازات تشييع الشبان الثلاثة محمد نيروخ (29 عاماً) ومحمود النجار (23 عاماً) وموسى مخامرة (22 عاماً) في مدينة الخليل وبلدة يطا المجاورة، خفقت رايات التيار السلفي السوداء في تشييع الشهيدَين الأخيرين وتمّ لفّ الجثمانَين بها، في حين لفّ علم حماس جثمان نيروخ. بذلك يصبح الأمر مؤكداً بوجود شبان ينتمون إلى السلفيّة الجهاديّة، وإن بقي الأمر موضع نقاش ساخن في الشارع حول حقيقة وجود السلفيّة الجهاديّة على الأرض من عدمه.
لكن تصريحات مصادر أمنيّة فلسطينيّة وتأكيدها شنّها حملة أمنيّة استهدفت مجموعات من "السلفيّة الجهاديّة" بلغت حصيلتها 22 معتقلاً، حسمت هذا النقاش لصالح وجود فعلي للسلفيّة الجهاديّة وإن ظلت قدراته الفعليّة وامتلاكه للسلاح وعدد المنتمين إليه غير معلومة حتى الآن.
وكان مجلس شورى المجاهدين قد أعلن بعد اغتيال الشبان الثلاثة في الخليل عن بدء نشاطه العسكري في الضفّة الغربيّة، موضحاً في بيان نشره أن "الخليّة التي تمّ القضاء عليها ما هي إلا غيض من فيض". لكن أحد العالمين بأمور السلفيّة والذي رفض الكشف عن هويّته قال لـ"المونيتور" إن البيان استخدم مصطلحات غير جهاديّة مثل "مقدام" و"الصنديد الأسد". ومن الواضح أنه "مفبرك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.