مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر جنيف-2 المقرّر في 22 كانون الثاني/يناير المقبل -لن ينعقد المؤتمر في جنيف بل في مونترو بسبب عدم وجود غرف شاغرة في الفنادق-، يسعى الأكراد في سوريا جاهدين إلى الحصول على مقعد إلى طاولة المفاوضات.
وفي مقابلة حصريّة مع "المونيتور" يقول صالح مسلم الرئيس المشارك لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" الذي يُعتبَر الأكثر نفوذاً بين الأحزاب الكرديّة السورية، من بروكسل في السابع من كانون الأول/ديسمبر الجاري، إن مؤتمر جنيف-2 يُتيح فرصة تاريخيّة للأكراد من أجل الضغط للحصول على حقوقهم التي لطالما حُرِموا منها.
يضيف وهو يخبط بقبضته "لن نسمح بأن يتحوّل جنيف-2 إلى لوزان أخرى". وذلك في إشارة إلى معاهدة لوزان (1923) التي وُقِّعت بين الحلفاء وتركيا ونصّت على ترسيم الحدود الجديدة للدولة التركيّة الحديثة. من المعروف أن معاهدة لوزان أدّت إلى إسقاط الخطط السابقة لإقامة دولة كرديّة مستقلة والتي كانت قد وُضِعت في إطار معاهدة سيفر لعام 1920 بين الحلفاء وعدوّهم العثماني المنهار.
الهمّ الأساسي الذي يشغل مسلم هو ترسيخ المكاسب الكبرى التي حقّقها أكراد سوريا منذ بدء النزاع الأهلي قبل نحو ثلاث سنوات. فبفضل "حزب الاتحاد الديمقراطي" وجناحه العسكري المعروف بـ"وحدات الحماية الشعبيّة"، استطاع الأكراد البالغ عددهم نحو مليونَي نسمة في سوريا، إرساء إدارتهم المؤقّتة في حزام كردي يمتدّ من ديريك في الشمال الشرقي إلى عفرين في سوريا وتتخلّله مستوطنات عربيّة في محافظتَي الرقّة وحلب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.