وصل التفاوض الفني بين وزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا إلى طريق مسدود بعد رفض كل الأطراف جميع الاقتراحات المقدّمة لحلّ أزمة تأثيرات "سدّ النهضة" الإثيوبي على الأمن المائي المصري، والتي تمّت مناقشتها في خلال ثلاث جولات للتفاوض في العاصمة السودانيّة الخرطوم.
ولم تتوصّل الجولة الثالثة من المفاوضات التي عقدت في الخرطوم في الرابع من كانون الثاني/يناير الجاري والتي شاركت فيها وفود فنيّة يمثلها وزراء المياه في كل من مصر والسودان وإثيوبيا، إلى نتيجة واضحة. فقد خرجت مصر محتجّة من الاجتماع، على ما وصفته بـ"تعنّت" الجانب الإثيوبي وعدم الموافقة على الطرح المصري للتأكّد من عدم إلحاق أضرار بالأمن المائي المصري، بحسب ما جاء في بيان لوزارة المياه المصريّة.
وأوضح البيان الذي حصل "المونيتور" على نسخة منه أن "الخلاف بين مصر وإثيوبيا في خلال المفاوضات تلخّص في نقطتَين، أولهما رفض إثيوبيا إيفاد خبراء دوليّين للعمل في الآليّة الجديدة لمتابعة الدراسات الإثيوبيّة المقررّ القيام بها وفق تقرير اللجنة الدوليّة بشأن تأثيرات سدّ النهضة، والنقطة الخلافيّة الثانية هي رفض إثيوبيا نقاش ورقة مبادئ لتعزيز بناء الثقة بين دول حوض النيل الشرقي (مصر- السودان- إثيوبيا) طرحتها مصر لتوفير ضمانات لدول المصب من أي أثار سلبيّة قد تنتج عن بناء السد".
وقال وزير الموارد المائيّة والري محمد عبد المطلب في اتصال هاتفي مع "المونيتور"، "حاولنا تقديم أكثر من مبادرة لبناء الثقة التي تتحدّث عنها إثيوبيا دائماً بتعهّدها بعدم إلحاق الضرر بمصر. لكننا لن نحضر ولن نشارك في أي مفاوضات فنيّة جديدة حول سدّ النهضة، إلا بعد التأكد من وجود مبادرات إثيوبيّة حقيقيّة تتماشى مع الرؤية المصريّة، حتى تكون لهذه الاجتماعات فائدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.