على الرغم من أن الشباب هم الذين أطلقوا ثورة 25 يناير وكانوا المؤثرين بشكل أو بآخر على الأنظمة التي أعقبت الثورة وقد أدّت تحركاتهم إلى عزل الرئيس محمد مرسي عن منصبه كرئيس منتخب، إلا أن حضورهم كان ضعيفاً بشكل ملحوظ في خلال الاستفتاء على الدستور المعدّل الذي أجري يومَي 14 و15 كانون الثاني/يناير الجاري. وهو الأمر الذي أدى إلى ارتباك في داخل أجهزة النظام الحالي في مصر، ولاقى استحساناً من قبل الإخوان المسلمين الذين حاولوا استقطابهم في صفّهم في معركتهم ضدّ النظام.
وفي الذكرى الثالثة للثورة، عاود الشباب للنزول بكثرة في الشوارع محتجين ضد النظام الحالي بنفس الشعارات التي خرجوا بها في 25 يناير 2011 وهي "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، وزاد عليها "يسقط يسقط حكم العسكر"، إلا أنه بعد مواجهة الشرطة لهذه التظاهرات بعنف أودى بحياة نحو 62 شخصا، تراجع الشباب عن إحياء ذكرى الثامن والعشرين من يناير 2011 والتي أطلق عليها جمعة الغضب.
وسارعت أجهزة الدولة إلى بحث مسألة انخفاض مشاركة الشباب في الاستفتاء ومحاولة استقطابهم، انطلاقاً من خوفها من نزول الشباب بشكل كبير في المظاهرات، أو استقطابهم من جماعة الإخوان المسلمين.
وقد نوقش الأمر في اجتماع الحكومة الأسبوع الماضي، واستقبل الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور في قصر الرئاسة في 21 كانون الثاني/يناير الجاري 44 شاباً من تيارات سياسيّة مختلفة، في حين كان وزير الداخليّة اللواء محمد إبراهيم من جهته قد اجتمع في وقت سابق مع وفد من الشباب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.