تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المجتمع اللبناني على شفا مزيد من الانهيار

تَظهر تهديدات أمنيّة جديدة في لبنان بصورة شبه يوميّة، ما يُهدّد استقرار البلاد.

Flowers are placed next to the picture of Mohammed Chaar, who was killed along with Lebanon's former Finance Minister Mohamad Chatah in a bomb blast on Friday, at the site of the explosion in Beirut December 30, 2013. Friday's attack on Chatah, a Sunni who was a vocal critic of Syrian President Bashar al-Assad and his Lebanese ally Hezbollah, has once again stoked sectarian enmities exacerbated by the spillover of Syria's conflict. REUTERS/Mohamed Azakir (LEBANON - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTX16XA2

لدى مشاهدة محطات التلفزة اللبنانيّة، تكاد تتعذّر عليك متابعة الخبر حتى نهايته. فما إن تبدأ بمشاهدة تقرير ما - مثلاً تغطية مأتم شاب لقي مصرعه في انفجار وقع مؤخراً في بيروت - حتى ينتقل المذيع فجأة إلى ضاحية أخرى في العاصمة أو مدينة لبنانيّة ثانية لتغطية مؤتمر صحافي يُدين إحراق مكتبة يملكها رجل دين مسيحي في طرابلس أو لإذاعة خبر مقتل ماجد الماجد، أحد قياديّي تنظيم "القاعدة" ومن أبرز الإرهابيّين المطلوبين في السعوديّة.

مع تفشّي الهجمات الإرهابيّة في لبنان - ناهيك بالتأخير في تشكيل حكومة وحدة وطنيّة والتأثير المباشر للحرب الأهليّة الدائرة في سوريا - تتحوّل البلاد سريعاً ساحة للقوى الإقليميّة التي تتنافس على النفوذ وتصفّي حساباتها على حساب الاستقرار في لبنان. التأثير على لبنان شبه فوري، ما يفسّر التشويش الذي يشعر به عدد كبير من اللبنانيّين نتيجة الأحداث الإقليميّة والداخليّة.

وفي حين تواجه المنطقة حروباً مذهبيّة وأهليّة، سيبقى الكيان السياسي اللبناني عرضةً لتهديدات خطيرة، ما قد يؤدّي إلى انهيار النسيج الوطني كما يتّضح من المشهد الحالي.

لذا لا بدّ من المبادرة فوراً إلى معالجة هذا الوضع. لا بدّ من أن تحلّ المواطنة التي تحتفي بالتنوّع مكان التعدّدية، كمعيار لتثبيت النظام الطائفي على دعائم قويّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish