لم تبدأ القصّة حين حاول الشاب (ر. ب.) الإلقاء بنفسه من على سطح منزله في مدينة رفح عصر يوم الجمعة في العاشر من شهر كانون الثاني/يناير الجاري، مهدداً بقتل نفسه إذا لم يقابل رئيس الوزراء إسماعيل هنيّة لطرح مطالبه أمامه... بل هي بدأت قبل أعوام على خلفيّة إحباطات متتالية أصابت شباب تبلغ نسبتهم 29.8% من إجمالي سكان الأراضي الفلسطينيّة المحتلة.. شباب يعاني ربعهم الفقر وثلثهم البطالة، بحسب منتدى "شارك" الشبابي.
ومع توالي الأزمات، لم يجد الشباب بديلاً سوى صفحات التواصل الاجتماعي التي صارت غرفة طوارئ لطرح هذه الأزمات. واعتبر ناشطون أن أول الحلول يقتضي فصل وزارة الشباب عن الرياضة التي يترأسها الوزير محمد المدهون البالغ من العمر 48 عاماً، والمكلف أيضاً بحقيبة وزارة الثقافة.
من أول المطالبين بهذا الفصل كان الشاب محمد حسنة الذي اتهمه البعض بأنه يرغب بتولّي منصب وزير الشباب. فيقول لـ"المونيتور" متسائلاً "كيف يمكن الاهتمام بالشباب بميزانيّة ضعيفة تقسّم بين ثلاث وزارات، ومع ستّة موظفين فقط تناط بهم مهام وزارة الشباب؟".
وطالب حسنة بتأسيس مجلس أعلى للشباب يحلّ محل الوزارة ويترأسه شاب لا يزيد عمره عن خمسة وثلاثين عاماً، داعياً إلى إنشاء مصرف لتمكين الشباب عبر توفير مصادر تمويليّة محليّة من قبيل أن يتبرّع براتب شهر كامل كلّ واحد من الوزراء ونواب المجلس التشريعي، لحلّ العديد من مشاكل الشباب التي تتعلق بتوفير فرص عمل وأماكن للسكن وتكاليف الزواج.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.