مستقبل الأنبار: إما السيناريو السوري وإما العزلة التامة
تدلّ المؤشرات المتوفّرة على أن المعارك في الأنبار قد تدوم لفترة طويلة، ما يضع العراق أمام خيار استنساخ الأزمة السوريّة أو عزل الأنبار بشكل كامل عن بقيّة أنحاء العراق.
تشير المعلومات المتاحة عن العمليات العسكريّة التي تدور في محافظة الأنبار إلى أن "ساعة الحسم" ما زالت بعيدة المنال، مع استمرار المعارك بين مسلحي تنظيم "داعش" ومقاتلين من عشائر المحافظة وعناصر القوات العسكريّة النظاميّة، من دون ظهور فريق فائز على الأرض.
وتدفع هذه الأوضاع كثيرين من رجال السياسة والخبراء في مجال أمن، إلى الاعتقاد بأن ما يجري في المحافظة المضطربة، هو شكل من أشكال حروب الاستنزاف التي قد تتّسع رقعتها وتفتح المجال لسيناريو سوري في العراق.
وتشهد الأنبار عمليات عسكريّة واسعة النطاق تُستخدم فيها مختلف الأسلحة، منذ نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر 2013، بما فيها الأسلحة الأميركيّة والروسيّة التي بدأ العراق باستيرادها لمواجهة التنظيمات المسلحة.
وتقول مصادر أمنيّة وصحافيّة مختلفة من داخل محافظة الأنبار لـ"المونيتور" إن "الأطراف المتصارعة تتناوب في السيطرة على أحياء وشوارع في المحافظة. فما إن سيطرت قوات سوات على مراكز لتنظيم داعش، حتى تمكّن مسلحو هذا الأخير من التمركز في مناطق أخرى".