مدينة غزة، قطاع غزة - كان يقف ناصر الصادق في محله لبيع الادوات الكهربائية في بلدة جباليا شمال قطاع غزة قبل حوالي أربعة أشهر، ليشعر بألم شديد في صدره، فذهب لزيارة الطبيب في المستشفى وأعطاه علاجاً لالتهابات قد تكون اصابته، إلا أن الالم استمر لعدة أيام أخرى ليعود إلى الطبيب مرة أخرى الذي طلب منه اجراء الفحوصات الطبية التي اكتشف من خلالها بوجود ورم داخل الرئة لتثبت التحاليل بعد ذلك أنها اورام سرطانية.
قرر الأطباء في مستشفى الشفاء بغزة تحويل الصادق (44 عاماً) إلى مستشفى إسرائيلي لاستكمال الفحوصات والحصول على برتوكول علاج كيماوي هناك لعدم توفر الامكانات اللازمة لتشخيص المرض والعلاج، وبعد حصوله على موعد من داخل مستشفى إسرائيلي وفقاً للاجراءات المتبعة، قدم طلبه إلى الشئون المدنية للحصول على تصريح دخول إلي إسرائيل.
السلطات الامنية الاسرائيلية رفضت استصدار تصريح له أكثر من مرة، وانتظر لمدة ثلاثة وعشرون يوماً حتى سمحت السلطات الإسرائيلية له بالعبور إلى المستشفى، ليتم اكتشاف أن الأورام السرطانية وصلت إلى دماغه، ومكث في المستشفى الاسرائيلي لمدة شهر حصل خلاله تشخيص لحالته الطبية وتلقى العلاج الأولي أيضاً، وعاد بعدها إلى قطاع غزة.
الاطباء قرروا أن الصادق يحتاج إلى عملية جراحية من خلال الاشعاع الذري وهو غير متوفر في المستشفيات بقطاع غزة، لتبدأ بعدها زوجته رحلة الحصول على الأوراق اللازمة وتحديد موعد في احد المستشفيات سواء الفلسطينية في القدس أو الأخرى في اسرائيل إلا أن حجز الموعد لم يأت لمدة 23 يوماً، حتى أصاب السرطان أجزاء بسيطة من الكبد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.