تراجع مصطلح فلول في الشارع المصري لا سيما بعد ثورة 30 يونيو، وهو المصطلح الذي وصف به أعضاء نظام مبارك وحزبه المنحلّ بعد ثورة 25 يناير، وصار كل طرف سياسي يستخدم هذه الكلمة لتشويه خصومه والمختلفين معه، مما أفضى إلى انزواء أعضاء الحزب الوطني بعد حملات التشويه التي نالتهم، ولكنهم عادوا إلى الحياة السياسية بقوة، بعد أن باتوا طرفاً رئيسياً في ثورة 30 يونيو.
كلمة " فلول"، هي كلمة شاع استخدامها في الشارع المصري لوصف بقايا النظام السابق، وأختلف تعريف المفهوم حيث لم تضع معايير للحكم على الفلول، ومعناها اللغوي "الكسر والخلل في الشيء" والمعنى الآخر "المنهزمون". وتراجع هذا المصطلح تحت وطأة التغيير السياسي في مصر، فبعد ثورة 25 يناير، وصف كل أعضاء الحزب الوطني بالفلول، وأثناء حكم الإخوان، أطلق أسم الفلول على المسئولين عن إفساد الحياة السياسية داخل الحزب الوطني، أما الآن فتوارى هذا المصطلح خاصة أن رموز الفلول باتوا جزءاً من تحالف 30 يونيو.
وفي هذا السياق، تتحدث (ه.ض)، لـ (المونيتور) التي فضلت عدم ذكر أسمها، حيث كانت تعمل في أمانة السياسات بالحزب الوطني المنحل، عن المعاناة التي عانتها بعد ثورة 25 يناير، حيث أسماها الكثيرون بالفلول. وتقول: عملت معهم انطلاقاً من خبرتي كباحثة، حيث أن علاقتي بهم لم تتعد حدود وظيفة عمل، وهو الأمر الذي لم يصدقه الكثير".
وتابعت: "بعد الثورة بحثت عن عمل آخر، ولكن تم رفضي في الكثير من الوظائف التي تقدمت إليها، بسبب عملي السابق في الحزب، وكأنه وصمة عار، لدرجة أن البعض أخبرني أنهم وافقوا على إجراء المقابلة معي للاستهزاء بعملي السابق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.