تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لا إرادة سياسيّة لاحترام حقوق الإنسان.. في العراق

An empty cell is seen during a media tour arranged by the Iraqi authorities at a prison, known as Camp Honor, inside Baghdad's heavily-fortified Green Zone May 17, 2012.  Human Rights Watch said on Tuesday Iraqi authorities were still running a jail they said had been shut over a year ago after reports of prisoners being beaten and electrocuted, but the government denied this, saying the site was empty.    REUTERS/Mohammed Ameen (IRAQ - Tags: CRIME LAW) - RTR3272R

 في العراق وزارة خاصة بحقوق الإنسان ولجنة برلمانيّة تختصّ أيضاً بحقوق الإنسان، كذلك ثمّة عشرات من اللجان والمراكز والمؤسسات الحكوميّة وغير الحكوميّة التي تدرس وتتابع وضع تلك الحقوق والانتهاكات التي تلحق بها في العراق. لكن النتائج العمليّة تكاد تكون معدومة، إذ يسجّل العراق مرتبة عالية جداً في انتهاك حقوق الإنسان في المجالات المختلفة، من حالات التعذيب في السجون وخنق حريّة التعبير والتضييق على الصحافيّين وغير ذلك.

وقد سجّلت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" حالات عديدة من التعذيب والاعتقالات العشوائيّة وانتهاكات مختلفة لحقوق الإنسان في العراق، في تقريرها لعام 2013. كذلك وصفت الحالة العامة لحقوق الإنسان في العراق بالضعيفة والسيئة. وقد خصّت بالذكر المعتقلين والصحافيّين والناشطين والنساء، بوصفهم الأكثر تضرراً من جرّاء الانتهاكات التي تلحق بحقوق الإنسان في العراق. وقد اتهمت المنظّمة وزير العدل العراقي وجهات حكوميّة أخرى بعدم تقديم معلومات كافية عن وضع السجون والمعتقلات والأماكن الأخرى المرتبطة بانتهاك حقوق الإنسان.

وفي آخر تقرير للمنظّمة صدر بتاريخ الخامس من شباط/فبراير الجاري، تمّ الكشف عن حالات عديدة من الإساءة إلى نساء من كلتا الطائفتَين السنيّة والشيعيّة في أثناء الاحتجاز. وقد كشف التقرير عن وجود آلاف من النساء العراقيات في مراكز احتجاز غير قانونيّة، وقد تعرّضت كثيرات منهنّ للتعذيب بما فيه الانتهاك الجنسي. كذلك أشار التقرير إلى انتشار الفساد وعدم النزاهة في القضاء العراقي، إذ ثبتت حالات عديدة من الاعترافات المنتزعة بالإكراه ومن دون الأخذ بالإجراءات اللازمة وفقاً للمعايير الدوليّة.

ومن المثير للاستغراب أن الأحزاب الحاكمة اليوم في العراق حين كانت في موقع المعارضة في عهد النظام السابق، كانت تستند بشكل مستمرّ الى تقارير منظّمة "هيومن رايتس ووتش" لإثبات جرائم ذلك النظام. لكنها اليوم وبعدما استلمت السلطة، لم تعد تعر اهتماماً لتقارير هذه المنظّمة العالميّة وتعتبرها مضلّلة وغير محايدة وغير موضوعيّة ومسيّسة من قبل الجهات المعارضة للحكومة العراقيّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish