كانت المرة الأكثر وضوحاً التي يهدد فيها الفلسطينيون بحل السلطة الفلسطينية رداً على تأزم المسيرة السياسية مع إسرائيل، ما ورد على لسان رئيسها محمود عباس في ديسمبر 2012، قائلاً: "إذا لم يحصل تقدم في المفاوضات، سأتصل هاتفيا برئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" وأقول له: صديقي العزيز أدعوك للمقاطعة مقر الرئاسة برام الله، إجلس مكاني، استلم المفاتيح، وستكون المسئول عن الفلسطينيين"!
ومنذ ذلك التاريخ، دخل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في ماراثون تفاوضي مكثف برعاية أمريكية، لكن التشاؤم الفلسطيني يسود الشارع وسط التسريبات الصادرة عن انسداد في أفق المباحثات، واحتمال الوصول لمرحلة فشلها، رغم ما يصدره الراعي الأمريكي من أجواء متفائلة.
وفي قراءة سياسية للنتيجة المتوقعة لفشل المفاوضات، ممثلة بانهيار السلطة الفلسطينية أو حلها، أصدر "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية PCPSR" دراسة تفصيلية لاقت أصداء كبيرة في دوائر صنع القرار في السلطة وإسرائيل، وحملت عنوان "مبادرة اليوم التالي لانهيار السلطة الفلسطينية"، بالتعاون مع "مشروع الشرق الأوسط للولايات المتحدة USMEP" و"المركز النرويجي لمصادر بناء السلام NOREF".
واعتمدت الدراسة على أوراق بحثية أعدها خبراء في عدة مجالات، وورش العمل ومقابلات شخصية، واستغرق إعدادها 6 أشهر، بتشكيل 10 فرق يتألف كل منها من 3 خبراء وأكاديميين وكبار رجال الأعمال، ووزراء سابقين وحاليين وشخصيات عامة، وأعدت الفرق 10 ورقات تتناول 10 قطاعات مختلفة، ونوقشت في 12 ورشة عمل شارك فيها 115 شخصا من الشخصيات السياسية والأكاديمية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.