دار حوار رقمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بين نشطاء رقميين حول ظاهرة الجمال "الاصطناعي" الذي تحول الى قناع لوني تضيع خلفه الملامح الحقيقية للمرأة، في ظاهرة ليست جديدة على المجتمع العراقي، لكنها برزت في السنين الاخيرة، وكأنها نتاج مرحلة اجتماعية وسياسية جديدة.
وهذا الحوار على الإنترنت ما هو الا انعكاس لجدل حقيقي في المجتمع، حول عمليات تجميل تجعل النساء على "نمطيّة" واحدة في الشكل واللون.
والمُفلت في الظاهرة، انها تزدهر في ظل خطاب ديني وسياسي محافظ يسود الشارع، فبينما تحوّل الحجاب "الاسلامي" الى مجرد غطاء رأس، فان التبرج وعمليات التجميل، والمكياج المبالغ فيه وابراز المفاتن الانثوية، تفصح عن انفتاح اجتماعي يتناقض مع التوجهات السياسية السائدة التي تتبنى في خطابها الايديولوجي "التديّن"، وتُولي السلوكيات المُستَمدّة من الطقوسية الدينية، أولوية قصوى.
و تقول مدير موقع مؤسسة "فراديس" ثائرة شمعون البازي، لـ"المونيتور" في 8 شباط/فبراير 2014، في بغداد ان "عمليات التجميل تتحول تدريجياً في العراق الى هوس جمعي، يقترب من الادمان لدى بعض النساء، لاسيما اللاتي يعانين من عقدة النقص، او اللاتي يتملكهن حب الظهور، فيلجأن الى "البوتكس" المنتشر اليوم، اكثر من أي وقت مضى".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.