"يرجى أخذ العلم بأنه ابتداءً من أبريل 2014 ستتغيّر حالة فقرك المطلق إلى غير فقير".. من يقرأ هذه الرسالة قد يعتقد أنه ربح اليانصيب وسيصبح غنياً. لكن بمجرّد النظر إلى هويّة المرسل "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين" (الأونروا) ومن ثمّ مراجعة أقرب مكتب خدمات تابع للوكالة، ستتأكد من أن ما كنت تعتقده تحسناً في حالتك الماديّة يعني قطع المساعدات الغذائيّة المقدّمة من قبل "الأونروا" عنك، لأنك في نظرهم أصبحت "غير فقير".
هذا ما حدث مع محمد جبر (44 عاماً) من مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزّة الذي يعيل ستة أبناء بالإضافة إلى زوجته، والذي انقطع راتبه الذي يتقاضاه من السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة منذ العام 2007.
ويروي جبر لـ"المونيتور"، "وصلتني هذه الرسالة في 16 كانون الثاني/يناير المنصرم عند التاسعة صباحاً. اعتقدت في البداية أنها شيء إيجابي. لكن حين ذهبت إلى مكتب الخدمات في منطقتنا في المخيم، عرفت أنهم سيقطعون عنا المساعدات الغذائيّة في نيسان/أبريل المقبل".
يضيف أنه منذ انقطاع راتبه وهو يتلقى مساعدات غذائيّة مضاعفة أو ما يسمى بحصّة الـ"الكبونة الصفراء". لكن منذ عامَين، تم تقليصها إلى مساعدات غذائيّة بكميات أقل فراح يحصل على حصّة "الكبونة العادية". والآن سيتمّ قطعها أيضاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.