سافر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى نيودلهي مؤخراً لإعادة إحياء الروابط مع الهند ومعالجة المسائل التي تشكّل عائقاً أمام العلاقات الهندية-الإيرانية. وقد صرّح ظريف في 28 شباط/فبراير الماضي: "البلدان مصمّمان على الحد من الممارسات الخاطئة وتجاوز العقبات". وقد تطرّق خلال زيارته التي استمرّت يومَين إلى مختلف المسائل الإقليمية والدولية، لا سيما التطوّرات في أفغانستان، ومحاربة التطرّف، وقبل كل شيء، تعزيز الروابط الاقتصادية وزيادة صادرات النفط الخام إلى الهند.
عقب توقيع الاتفاق المؤقت في جنيف في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، والخفض الجزئي للعقوبات على إيران، أعلن وزير النفط الهندي، فيفيك راي، أن الهند جاهزة لدفع 1.5 مليار دولار لإيران مقابل استيراد النفط منها. بحسب المسؤولين الإيرانيين، تدين الهند لطهران بنحو 5.3 مليارات دولار مقابل الواردات النفطية. وقد وافقت مجموعة "خمسة زائد واحد"، بموجب اتفاق جنيف، على إعفاء إيران من بعض العقوبات، بما في ذلك منحها الحق في الوصول إلى 4.2 مليارات دولار من إيراداتها النفطية المجمّدة. سيتم تسديد الأموال بواسطة ثمانية تحويلات، بدءاً بمبلغ 550 مليون دولار قامت اليابان بتحويله في الأول من شباط/فبراير الماضي.
يركّز المسؤولون الهنود والإيرانيون باستمرار على الروابط التاريخية والثقافية المشتركة. لكن يبدو أن الطاقة أصبحت خلال العقود القليلة الماضية، القاسم المشترك الأبرز والمصلحة المتبادلة الأساسية بين البلدَين. السؤال المطروح الآن هو الآتي: هل يمكن أن يصبح تعطّش الهند للطاقة، مقروناً بالموارد الإيرانية الضخمة، كافياً لتصحيح العلاقات السياسية والاقتصادية المعقّدة التي تسود حالياً بين البلدَين؟ للإجابة عن هذا السؤال، يجب النظر في السياق المحيط بالروابط الأميركية-الهندية في قطاع الطاقة، ودور الاحتياجات الأوسع للهند في مجال أمن الطاقة.
إمدادات الطاقة الإيرانية إلى الهند
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.