تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الوظيفة الحكوميّة.. بطاقة انتخابيّة!

"مجلس الخدمة الاتحادي مثال على إهمال الوسط السياسي العراقي لعصب الدولة، وهو مثال أيضاً على استمرار محاولات "استغفال" الناخب العراقي، عبر وظائف يتمّ توزيعها في زمن الانتخابات.

An employee from an employment centre receives files from residents seeking jobs in Basra, 420 km (260 miles) southeast of Baghdad March 1, 2011. Hundreds of residents gathered on Tuesday in front of an employment centre to submit files of their documents and CV's following recent demonstrations demanding improved basic services and job opportunities in Iraq's southern oil hub of Basra.  REUTERS/Atef Hassan (IRAQ - Tags: POLITICS EMPLOYMENT BUSINESS) - RTR2JAA6

من المفهوم أن يحيط بعمليّة الانتخابات الكثير من السلوكيات غير المألوفة سياسياً، والأفعال العدوانيّة، ومحاولات التسقيط المتبادل، والسعي إلى نشر الفضائح وتداولها، واستمالة الناخبين عبر وعود والتزامات لا يتمّ تنفيذها في الغالب.

لكن من غير المفهوم أن تتحوّل الانتخابات بورصة للوظائف الحكوميّة، وأن يتحكّم المرشّحون من هذا الطرف أو ذاك بالآلاف من الدرجات الوظيفيّة في الدولة، التي يتمّ استحداثها قبيل الانتخابات فتتحوّل بطاقات انتخابيّة.

بالطبع، ثمّة هامش من الكذب والادّعاء حول قدرة المرشّح على توفير وظائف في الدولة لمن يدلون بأصواتهم لصالحه أو يشاركون في دعم حملته الانتخابيّة. لكن إلى جانب هذا الهامش، ثمّة ما يحدث بالفعل على الأرض. فبعض السياسيّين النافذين أو شيوخ عشائر أو رجال دين في هذه المنطقة أو تلك، يوزّعون عشرات من الوظائف على أبناء عشائرهم أو أتباعهم في مقابل انتخاب الجهة المانحة.

ويعتبر العديد من الشباب العاطلين عن العمل أن موسم الانتخابات هو فرصة ملائمة للحصول على وظيفة رسميّة. وهم ينتظرون هذه الفرصة في كل موسم انتخابي، فيجولون على المرشّحين الذين يفتحون أبوابهم ومكاتبهم أمام الأهالي في مثل هذه الأيام ليعودوا فيغلقونها بعد انتهاء الانتخابات.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish