حصل "المونيتور" على نسخة من التقرير النهائي للجنة الخبراء الدوليّين الخاص بتقييم آثار وبناء سدّ النهضة الإثيوبي المثير للجدل وتداعياته، والذي تم الانتهاء منه في 31 أيار/مايو 2013. وكانت ثلاث نسخ منه قد سُلّمت إلى حكومات مصر والسودان وإثيوبيا، لكنه لم يتمّ الكشف عنه بعد ولم يتمّ الإفصاح عن التفاصيل الفنيّة الواردة من الجهات الرسميّة في الدول الثلاث.
وقال مصدر دبلوماسي مصري على اطلاع بملف مياه النيل لـ"المونيتور" إن "الحكومة المصريّة رفضت الإعلان عن التقرير لأنها كانت تخطط لاستخدامه كورقة ضغط في المفاوضات مع أديس أبابا لتعديل بعض مواصفات بناء السد، للتقليل من الآثار السلبيّة المتوقّعة على مصر". أضاف أن "التقرير يخدم الموقف المصري على الرغم من تعثّر المفاوضات".
وكانت المفاوضات التي بدأت بين مصر والسودان وإثيوبيا على مدار ثلاث جولات في العاصمة السودانيّة الخرطوم في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2013 وكانون الثاني/يناير 2014، قد تعثّرت في التوصّل إلى اتفاق بشأن كيفيّة تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الدوليّة للخبراء. فقد وصل التفاوض الفني إلى طريق مسدود وبدأت مصر باتخاذ خطوات عدّة للتصعيد القانوني والدولي ضدّ إثيوبيا.
ووفقاً للتقرير الذي يأتي في 48 صفحة والذي وقّع على كل صفحة منه خبراء اللجنة العشرة جميعهم، رصدت اللجنة مجموعة من المخاوف العامة في خلال تقييمها للدراسات التي قدّمتها إثيوبيا. فمعظم هذه الدراسات تمّ الانتهاء منها بعد البدء بإنشاء المشروع، وقد تعذّر على الدراسات البيئيّة والاجتماعيّة توضيح تأثير السدّ على دولتَي المصب أي مصر والسودان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.