المنيا - مصر، تحت عنوان "المنيا ما زالت مركز العنف الطائفي"، كانت المبادرة المصريّة للحقوق الشخصيّة قد أصدرت تقريرها في العام 2009 حول حريّة المعتقد.
وجاء في هذا التقرير أن المنيا مستمرّة في كونها مركزاً رئيسياً للعنف الطائفي، سواء كان ذلك مرتبطاً ببناء الكنائس أو إقامة المسيحيّين شعائرهم الدينيّة أو على خلفيّة شائعات بشأن علاقات عاطفيّة بين مسلمين ومسيحيّين (وعلى سبيل المثال ما حصل في قرية السنقوريّة في مركز بني مزار) أو في حالات مشاجرات عاديّة سرعان ما تتحوّل إلى عنف جماعي بين مسلمين ومسيحيّين (على سبيل المثال ما جرى في قرية دفش في مركز سمالوط، وقرية الإسماعيليّة في مركز المنيا، وقرية جرجاوي في مركز مطاي).
اليوم وبعد مرور خمسة أعوام على هذا التقرير، نجد أن الحوادث الطائفيّة ما زالت تسجّل في المنيا بين الحين والآخر، بخاصة بعد أحداث فض اعتصامَي رابعة العدويّة والنهضة المؤيّديَن للرئيس المعزول محمد مرسي في 14 آب/أغسطس 2013، حين تحوّلت شوارع مدن محافظة المنيا مسرحاً لأحداث دامية. فقد حاولت الجماعات الموالية لجماعة الإخوان المسلمين الانتقام من المسيحيّين الذين يعتقدون أنهم هم الذين ثاروا على مرسي. فتمّ حرق عدد كبير من الكنائس والمؤسسات والممتلكات المسيحيّة في مدينة المنيا في 14 آب/أغسطس وفي الأيام القليلة التي تلته. حدث ذلك في معظم مراكز المحافظة، أما الوقائع الأكثر عنفاً فسجلت في مراكز ملوي ودير مواس أيضاً.
وبعد هذه الأحداث، صدر تقرير في 23 أيلول/سبتمبر 2013 عن بعثة تقصّي الحقائق في المركز القومي للسياسات العامة، بعنوان "مضطهدون باختلاف الأنظمة الحاكمة - مسيحيّو مصر بين العنف الطائفي وإهمال الدولة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.