تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المشرّدون في العراق.. الدولة تهملهم والميليشيات تستغلهم

في ساحة التحرير في وسط بغداد، ثمّة تجمّع للمشرّدين. بعض هؤلاء يمارس التسوّل، وبعضهم الآخر ينشل المارّة أو يسرق من المحال المتوزّعة في المناطق القريبة. وليس لهؤلاء بغالبيّتهم عائلات أو منازل تحميهم، فجزء منهم ينام في الشارع وبعضهم الآخر انضمّ إلى شبكات تسوّل تؤمّن له السكن.

An Iraqi homeless person sleeps inside a street tunnel in central Baghdad, 14 November 2007. A roadside bomb attack targeting a US patrol near Baghdad's heavily fortified Green Zone killed today two Iraqi civilians and wounded three, security officials said. AFP PHOTO/SABAH ARAR (Photo credit should read SABAH ARAR/AFP/Getty Images)

طوال أربعة أعوام لم يعد وسام إلى منزله، وأهله يبحثون عنه من دون جدوى. وفجأة رأوه على شاشة إحدى القنوات التلفزيونيّة.

وكان وسام يذهب إلى محافظة البصرة للعمل والتسوّل في بعض الأحيان. فأمسكته الشرطة هناك وأرسلته إلى دار المشرّدين في العاصمة العراقيّة بغداد. فراح يقول للمعنيّين في الشرطة والدار إن له في محافظة بابل أهل ينتظرون عودته، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل. ولم يتكلّف أحد عناء إيصاله إلى أهله، أو حتّى تبليغهم بوجوده في دار للمشرّدين في بغداد.

أما الإعلامية الشابّة صابرين كاظم من قناة "الحرّة عراق" في بغداد والتي تلاحق الظواهر الاجتماعيّة بشكل مستمرّ، فلم تتوقّع أن يدلّ تقريرها الذي بُثّ في نشرة الأخبار أهل وسام على مكان وجود ولدهم.

فتقول كاظم في حديث إلى "المونيتور" إن "الدار يغصّ بحكايات لمشرّدين يهملهم أهلهم.. بعضهم تجاوز السنّ القانونيّة. وقد أردت تسليط الضوء على هذه الفئة التي لا ينتبه إليها أحد".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish