الايدز.. مرض العزلة في غزة
حين مدت مراسلة المونيتور يدها لمصافحتها، ترددت أم حمدان (50 عاماً) في مبادلتها السلام، وقالت " نادرا ما يسلم علي أحد وهو يعرف حالتي"، كذلك الأمر حين صنعتْ القهوة في منزلها البسيط، مضيفة "نادراً ما أقوم بالأعمال اليدوية، كالطبخ، ولكني أعانق أبنائي وأحفادي".
بهذه العبارات تختصر أم حمدان "اسم مستعار" عزلتها وسرها الذي تكتمه منذ ستة عشر عاما، فهي واحدة من أحد عشر مريضا بالإيدز في قطاع غزة.
وقد انتقل إليها المرض عن طريق زوجها الذي أصيب به أثناء عمله في إسرائيل، تتابع قصتها " عرفت إصابتي بالمرض عام 1997، وبعد حملي بابنتي وارضاعها، ولكن حين تم فحصها، عرفت أنها نجت من الإصابة".
وتتذكر أم حمدان "حين سمعت أول مرة بإصابتي انهرت وبكيت، وكذلك زوجي، وخفنا على بقية أبنائنا، ولكن بعد الفحص اكتشفنا أنهم بخير، وتوفي زوجي بعد حوالي العام".