تتجه الحكومة المصرية إلى اتخاذ سياسات جديدة في حل النزاع مع أديس أبابا حول سد النهضة الإثيوبي، حيث بدت لغة المسئولين المصريين والخبراء الفنيين أكثر هدوءاً، لتبني سياسات حسن الثقة والمنفعة المتبادلة رغم عدم الاتفاق المباشر على عقد جلسات جديدة للحوار بين البلدين على الجانبين السياسي والفني منذ توقف المفاوضات في يناير الماضي.
وتحول الخطاب المصري الرسمي تجاه أزمة سد النهضة إلى لغة التفاهم والدعوة إلى الحوار في الأسبوعين الآخرين حيث قال رئيس الوزراء، ابراهيم محلب، في تصريحات صحفية له 11 مايو \ آيار، أن بناء إثيوبيا للسد أصبح أمر واقع على الأرض ويجب التعامل معه في إطار المصلحة المتبادلة حيث تأمين حصول مصر على المياه وحصول إثيوبيا على الطاقة، كما قال وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي في حديث مع المونيتور 15 مايو \آيار، إن مصر لن تدخل في صدام مع إثيوبيا بسبب بناء السد.
وقال مسئول حكومي مصري في حديث مع المونيتور : " هناك اجتماعات مكثفة خلال هذه الأيام حتى الانتهاء من الانتخابات الرئاسية المصرية وتنصيب الرئيس الجديد لحسم المواقف المصرية في التعامل مع أزمة سد النهضة، ويتم عقد جلسات استماع مكثفة لعدد من الخبراء الفنيين والمتخصيين في انشاءات السدود لإعادة تقييم الأثر الحقيقي من بناء السد".
وأضاف المصدر - الذي فضل عدم ذكر اسمه - " الإتجاه العام من هذه الإجتماعات يشير إلى تبنى سياسة جديدة في التعامل الإيجابي مع إثيوبيا لحل أزمة بناء السد، وأصبح الآن لدينا أرقام حقيقية تعكس مخاطر السد وسيتم تقييمها بطريقة علمية لتقليل هذه المخاطر بالتفاوض الجاد مع أديس أبابا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.