مدينة غزّة، قطاع غزّة- في أحد أزقة حي الشجاعيّة القديم شرق مدينة غزّة، برزت قبل نحو سبع سنوات موهبة محمد قريقع البالغ من العمر اثنَي عشر عاماً اليوم، في الرسم. وذلك عندما كان يخطّ بقلم الرصاص على ورق دفتره فتخرج لوحة فنيّة، لتبدأ بعدها رحلة اكتشافه كفنان في الرسم والإبداع.
شقيق محمد الأكبر مالك (23 عاماً) لم يصدّق ما رسمه شقيقه الصغير الذي لم يكن يتجاوز في ذلك الحين أعوامه الخمسة. فطلب منه أن يعيد رسمه مراراً حتى يتأكد من أنه هو من قام بذلك من دون أن يساعده شخص آخر فيه. ثم راح يساعده في الرسم وإيجاد أفكار للوحاته التي كان يرسمها بأقلام الرصاص والفحم فقط.
في مرسمه المتواضع المتمثل بغرفة على سطح منزل العائلة المكوّن من طبقتَين، التقى "المونيتور" محمد قريقع. هو يقضي هنا ساعات طويلة بعد عودته من مدرسته، ويضع فيه كل لوحاته الزيتيّه وتلك المرسومة بالرصاص وأقلام الفحم التي كان قد رسمها في خلال السنوات السبع المنصرمة.
لكل لوحة موجودة في غرفته تلك، قصّة بالنسبة إلى الطفل الفنان. وبمجرّد سؤاله عنها، يروي كيف جاءته الفكرة وكيف رسمها وكم من الوقت استغرقته لتصبح صالحة للعرض. بعضها، طُلب منه رسمها للمشاركة في معارض فنيّة حول قضايا فلسطينيّة مثل الأسرى والنكبة وغيرهما. لكن الرسومات التي يصبّ اهتمامه عليها أكثر ويستغرق في الشرح حولها، هي تلك التي رسمها بحسب مخيلته.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.