قال المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني إيجائي في السادس من أيار/مايو الجاري، خلال اجتماع عقده المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران: "لسوء الحظ، يرتبط الارتفاع في أعداد أحكام الإعدام الصادرة في هذه البلاد بتهريب المخدرات والعقوبات الشديدة التي تُفرَض في هذا الإطار. إذا تمكّنا من مراجعة القوانين المعتمدة حالياً بما يُتيح لأجهزة الاستخبارات معاقبة المسؤولين عن شبكات التهريب هذه، مع إعادة النظر في العقاب المفروض على باقي المتورّطين، يمكننا أن نحقّق بصورة أفضل أهداف المنظومة المتعلقة بمكافحة المخدرات".
صحيح أن كلام إيجائي يحتمل تأويلات كثيرة، إلا أنه من اللافت أن يصدر هذا الاقتراح علناً عن شخصية بهذه الخلفية وفي مثل هذا النوع من الاجتماعات. يشغل إيجائي منصب المتحدث باسم السلطة القضائية، وهو من الشخصيات المتشدّدة جداً في إيران. كان من أوائل المسؤولين الإيرانيين الذين فرضت الحكومة الأميركية عقوبات عليهم في العام 2010 على خلفية انتهاكاتهم لحقوق الإنسان. تولّى منصب وزير الاستخبارات في حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، من آب/أغسطس 2005 إلى تموز/يوليو 2009، وهو من أشدّ المنتقدين للجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الحالي حسن روحاني للإفراج عن قادة الحركة الخضراء.
في حين تفاءل البعض بهذه التصريحات معتبراً أنها واعدة، قال الناشط الطلابي والصحافي سعيد أغانجي، لموقع "المونيتور" إنه صحيح أن تصريحات إيجائي ربما تعكس تقدّماً ما، إلا أن دور "المسؤولين محدود في هذا المجال بسبب قوانين العقاب الإسلامي". وأضاف أن إصلاح القوانين أو تغييرها عملية صعبة في إيران. لكن توصيات إيجائي تمحورت حول كيفية تطبيق القانون في ما يختص بعقوبة الإعدام، من دون الدعوة إلى تغييرها.
تُعتبَر إيران من الدول الأكثر تنفيذاً لعقوبة الإعدام في العالم. وفقاً لمنظمة العفو الدولية، أُعدِم 369 شخصاً في إيران في العام 2013. وقد دافع محمد جواد لاريجاني، أمين عام المجلس الأعلى الإيراني لحقوق الإنسان، عن استخدام بلاده لعقوبة الإعدام، قائلاً إن 80 في المئة من أحكام الإعدام تصدر في جرائم على صلة بالمخدرات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.