في مقابلة مع وكالة أنباء "فارس"، تحدّث وزير الاستخبارات الإيرانيّ السابق حيدر مصلحي بالتفصيل عن محاولة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد طرده في العام 2011.
شكّلت محاولة طرد مصلحي نقطة تحوّل في ولاية أحمدي نجاد الثانية وفي علاقته مع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وأظهرت أيضاً انقساماً يتعذّر إصلاحه بين المحافظين الذين كانوا قد شكّلوا حتّى تلك اللحظة جبهة موحّدة ضدّ مؤيّدي الإصلاحيّين والحركة الخضراء. وفي تلك المرحلة أيضاً، اتُّهم رئيس هيئة الأركان آنذاك، إسفنديار رحيم مشائي، بالانضمام إلى "تيّار منحرف" في الحكومة، وتلقّى تهديدات بالقتل من متشدّدين.
وقال مصلحي عن اليوم الذي حاول فيه أحمدي نجاد إقالته من منصبه كوزير للاستخبارات: "اتّصل بي [أحمدي نجاد] الأحد ظهراً وطلب منّي أن أذهب لمقابلته. كنتُ في اليوم السابق قد غيّرتُ منصب مسؤول [استخباراتيّ] تربطه علاقة صداقة بمشائي. فقال لي أحمدي نجاد إنّ الأمور لا تسير هكذا و[إنّك] لم تصغِ إلى أيّ ممّا قلناه لك، وقد اتّخذنا قرارنا".
وأضاف مصلحي أنّ أحمدي نجاد طلب منه عندئذٍ الاستقالة. لكنّ مصلحي رفض لأنّ استقالته ستعني أنّه أخطأ بتغيير منصب صديق مشائي. في ذلك اليوم بعد الظهر، عقدت حكومة أحمدي نجاد اجتماعاً. وقال مصلحي إنّ من تكتيكات أحمدي نجاد "الذكيّة" اتّخاذ قرارات أو الإدلاء بتصريحات مهمّة في نهاية الاجتماعات كي لا يتسنّى لأحد الوقت لمعارضتها، وبالتالي إخراج المسائل إلى العلن.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.