قبيل استئناف المحادثات بين إيران ومجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع، كرّر المسؤولون الإيرانيون التعبير عن مواقفهم الأساسية وتحدّثوا عن هواجسهم. فقد اعتبر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أنه ينبغي على إيران عدم الاتّكال فقط على المفاوضات لإيجاد حل لمسألة العقوبات، وقال رئيس مجلس النواب علي لاريجاني إن الخط الأحمر الوحيد الذي تلتزم إيران بعدم تجاوزه هو تصنيع سلاح ذري، في حين لفت الرئيس حسن روحاني إلى أن إيران لن تتخلّى عن الإنجازات العلمية التي تحقّقت في برنامجها النووي لأن الغرب لم يحترم الالتزامات التي قطعها في الاتفاقات السابقة.
ومما قاله روحاني في اجتماع عقدته "المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية" في 11 أيار/مايو الجاري: "لن نتراجع خطوة واحدة في مجال التكنولوجيا النووية"، مضيفاً "لا الاستضعاف، ولا الإذلال، ولا العقوبات، ولا التهديدات ستنجح معنا". وقد ذكرت "وكالة أنباء الطلبة الإيرانية" أن روحاني كشف في خطابه عن "ثلاثة إنجازات نووية جديدة في القطاع الصحي".
قال روحاني: "نعمل على تحقيق مصالحنا الوطنية، ولن نقبل بتمييز عنصري (أبارتايد) نووي أو علمي"، مضيفاً أنه إذا أرادت إيران أن تحقّق تقدّماً اقتصادياً، عليها الحفاظ على استقلاليتها العلمية: "في مجالات العلوم والمعرفة والتقدّم، ليس أمام المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من خيار سوى الوقوف على قدمَيها من أجل بلوغ أهدافها العلمية وتحقيق الإنجازات التكنولوجية المنشودة".
تابع روحاني: "كل الالتزامات التي قطعها لنا الغرب - من أميركا مروراً بألمانيا وصولاً إلى فرنسا - لم يتحقّق شيء منها"، في إشارة إلى الاتفاقات التي وقّعها الغرب مع حكومة محمد رضا شاه قبل الثورة، "فلا أميركا أبدت جهوزية لتسليم طهران وقوداً للمفاعلات النووية بموجب التعهّدات التي قطعتها. ولا ألمانيا أظهرت استعداداً لمواصلة عملها في بوشهر. ولا فرنسا مستعدّة للوفاء بالتزاماتها في مجال [الخطط] المشتركة. حتى إنهم لم يُبدوا استعداداً لتسليمنا [سداسي فلوريد اليورانيوم] الذي هو ملكٌ لنا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.