تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العملة الإيرانية في مسار انحداري

خسر الريال الإيراني 10% من قيمته منذ منتصف شهر آذار/مارس.

EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on leaving the office to report, film or take pictures in Tehran.    
The front of the new Iranian 100,000 Rials  (about $10) bank note, bearing a picture of Iran's late leader Ayatollah Ruhollah Khomeini, is seen in this handout picture released to Reuters June 22, 2010. REUTERS/ISNA/Handout (IRAN - Tags: BUSINESS) FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS - RTR2FJQN

عند تحليل التوجهات الاقتصادية، يعتبر سعر صرف الريال الإيراني في السوق الحرة مؤشرًا على الثقة في مناخ الأعمال العام في البلاد. وعند مراجعة التأثير الأولي لانتخاب الرئيس حسن روحاني على سعر الصرف في العام 2013، يشعر المرء بالأثر العام الإيجابي التي أضفته الحكومة الجديدة على مناخ الأعمال. في الواقع، بلغ سعر الصرف 35,000 ريال للدولار تقريبًا في شهر نيسان/أبريل 2013، ليكمل بعدها إلى ذروته مع 39,000 ريال تقريبًا قبل انتخابات حزيران/يونيو 2013، لكنه عاد وهبط إلى 29,700 ريال في شهر كانون الثاني/يناير 2014. مع ذلك، تبقى خسارة الريال حوالى 10% من قيمته (يجري التداول حاليًا بحوالى 33,000 ريال للدولار) منذ بداية العام الفارسي الحالي (21 آذار/ مارس 2014) إشارة غير إيجابية بالنسبة لحكومة تعهّدت بتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

تبرز من دون شك أسباب منطقية كثيرة تبرّر نمو سعر الصرف، ومن بين العوامل الرئيسية، نشير إلى البيئة التضخمية المستمرة في البلاد، مع وصول التضخم السنوي إلى 30% تقريبًا، وتدرك الشركات وغيرها من أصحاب الشأن الاقتصادي ضرورة تغير سعر الصرف في ظل هذه الظروف. يأتي أيضًا افتتاح المرحلة الثانية من إصلاحات الدعم في شهر نيسان/أبريل 2014، وما تبعه من ارتفاع في أسعار المحروقات، ليتسبب بمزيد من القلق، الأمر الذي يؤدي دائمًا إلى سلوك تحوّطي يركز على شراء الذهب أو العملة الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، يجوز أنّ عدم إحراز تقدم في المفاوضات النووية قد أقلق بعض اللاعبين الاقتصاديين حول الاتجاه الاقتصادي المستقبلي للبلاد. وفي موازاة التطورات الآنفة، تسبب البنك المركزي الإيراني ببعض الاستياء في القطاع المصرفي بعدما حدّد سقفًا لمعدلات الفوائد المصرفية على حسابات التوفير والسندات (المسماة "شهادات المشاركة"). يدرك الخبراء أنّ البنك المركزي الإيراني والحكومة يحاولان احتواء الآثار التضخمية للفائدة المصرفية، لكن المواطن العادي لا يتشجع لكسب 20% على مدخراته في ظل اقتصاد تقترب فيه نسبة التضخم من 30%. ومن العوامل الأخرى المرتبطة بالتطورات السابقة كان التراجع النسبي في مؤشر بورصة طهران الذي يدفع المستثمرين دائمًا إلى القيام باستثمارات أخرى قائمة على المضاربة، تشمل العملة الصعبة.

في أوائل شهر أيار/مايو، ووسط تقلّب أسعار العملة، توقّع محمد نوبخت، نائب الرئيس لشؤون التخطيط والإشراف الاستراتيجي، استقرار سعر صرف الريال الذي سينخفض إلى ما يقارب 26,500 ريال للدولار، وبدا أنه يلمّح إلى سعي الحكومة لتوحيد السعرين الحاليين والوصول إلى 26,500 ريال. يقف السعر الرسمي، الذي يشار إليه أيضًا بسعر غرفة الفوركس، عند 25,000 ريال للدولار. لا بد للحكومة إذًا أن تتدخل بشكل فاعل عبر ضخ العملة الصعبة في السوق من أجل التوصل إلى رفع قيمة الريال إلى هذا الحد في السوق الحرة. في الواقع، حافظ البنك المركزي الإيراني في عهد حكومة محمود أحمدي نجاد للسنوات (2006-2012) على سعر صرف مصطنع (يبلغ تقريبًا 10,000 ريال للدولار) من خلال ضخ مبالغ كبيرة من العملة الصعبة في السوق، لكن انهار هذا السعر عندما حدّت العقوبات من إمكانية الاستمرار بضخ الكميات عينها، وقدّم هذا الانهيار فرصة إعطاء الريال الإيراني قيمة أكثر واقعية تقارب 30,000 بحسب تحاليل الخبراء.

مع ذلك، يستمر كل من الحكومة والبنك المركزي الإيراني بالتركيز على سعر صرف يقارب 26,500 ريال، وقد أفاد محافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف في مقابلة أجريت معه مؤخرًا أنّه يرى التوجّهات الأساسية في الاقتصاد الإيراني مستقرة، وبخاصة الأداء التجاري العام في البلاد مثل تحقيق تجارة متوازنة عبر النفط غير الخام. وفي حين يُعتبَر نمو الصادرات غير النفطية عاملاً هامًا، سيعتمد نموه المستمر أيضًا على سعر صرف منطقي، ولذلك، سيضطر البنك المركزي الإيراني إلى فهم مختلف القوى المحرّكة المشاركة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish