تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل سيعاد بناء التحالف الشيعي في العراق بعد الانتخابات؟

بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة في العراق، أصبح مصير التحالف الشيعي محلّ تساؤل وبحث، ومرتبطاً بقضيّة استمرار رئيس الوزراء نوري المالكي في منصبه.

Members of Iraqi National Alliance (INA) and the State of Law (SOL) coalition hold a meeting in Baghdad October 1, 2010. An alliance of Iraq's Shi'ite political blocs picked incumbent Nuri al-Maliki as its nominee for prime minister on Friday, ending months of wrangling that had stalled formation of a government.  REUTERS/Mohammed Ameen (IRAQ - Tags: POLITICS) - RTXSWUU

حتى قبل أن يتمّ الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة في العراق التي أجريت في 30 نيسان/أبريل الماضي، شرعت القوى الشيعيّة المتنافسة بالحديث عن ضرورة إعادة تشكيل التحالف الشيعي وعدم التفريط به. وجرى التركيز بشكل خاص على ضرورة تحويله إلى "مؤسسة" فاعلة تقوم على القيادة الجماعيّة، كما جاء في بيان لحزب الفضيلة الإسلامي عقب لقاء جمع ما بين قيادته وقيادة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي. وقد ركّز المجلس الأعلى الإسلامي في خطابه الإعلامي على ضرورة الحفاظ على وحدة التحالف الوطني الذي يجمع القوى الشيعيّة ومنع تفكّكه في المرحلة المقبلة. وينطبق الأمر نفسه على تصريحات بعض أعضاء كتلة دولة القانون التي يترأسها رئيس الوزراء نوري المالكي. وتجدر الإشارة إلى أن كتلة الأخير تفوّقت على جميع الكتل المنافسة وحصدت ما مجموعه 95 مقعداً في الانتخابات الأخيرة ، في مقابل نحو 29 مقعداً لائتلاف المواطن بزعامة المجلس الأعلى الإسلامي  و35 مقعداً للكتل الممثلة للتيار الصدري.

غير أن هذه التصريحات "التصالحيّة" تظل تدور حول رغبات عامة ولا تجيب عن الكثير من الأسئلة المهمة المطروحة، من قبيل ما هي الأسس التي سيبنى عليها التحالف الشيعي هذه المرّة؟ وما هي التسويات التي ستسمح بإعادة تشكيله بعد تنافس انتخابي مرير بين الكتل الشيعيّة؟

ويمكن القول إن القضيّة الرئيسيّة التي تقرّر مصير التحالف الشيعي، بقاؤه أو زواله، هي قضيّة بقاء المالكي في منصبه. فائتلاف دولة القانون يشعر أن نتائج الانتخابات قد أفرزت تفويضاً شعبياً صريحاً له بقيادة الحكومة المقبلة، وأن بقاء التحالف الوطني مرهون برضوخ بقيّة القوى الشيعيّة لمخرجات الانتخابات والتسليم بأن ائتلاف دولة القانون يمثّل الغالبيّة العظمى من الجسم الشيعي. فبعد يوم واحد من الانتخابات، نشر موقع "المسلة" المقرّب من رئيس الوزراء مقالة دعا فيها القوى الشيعيّة المنافسة إلى قبول النتائج والاعتراف بأن ثمّة نصراً شيعياً قد تحقق باعتبار أن قوى التحالف الشيعي قد حققت أغلبيّة عدديّة في البرلمان المقبل (نحو 174 مقعداً من مجموع 328). وطالبت المقالة القوى الشيعيّة المنافسة بالإقرار بفوز ائتلاف المالكي ودعمه لرئاسة الحكومة المقبلة.

في المقابل، أعلن نواب من كتلة الأحرار الصدريّة أنهم يرغبون أيضاً في عودة التحالف الشيعي، لكنه يشترطون أن يختار التحالف شخصيّة لمنصب رئيس الوزراء تحظى بقبول جميع الأطراف في داخل التحالف وخارجه. 

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish