أعلن الشيخ علي النجفي نجل المرجع الديني الشيخ بشير النجفي مساء الاثنين 19 أيار/مايو الجاري على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن قوات من الشرطة والاستخبارات تداهم بيوت الطلبة الأجانب خصوصاً الباكستانيّون والمدارس التي يقصدونها، وتقتاد العشرات منهم إلى مراكز الشرطة. وجاء ذلك فور الإعلان عن نتائج الانتخابات النيابيّة التي أجريت نهاية شهر نيسان/أبريل الماضي في العراق. وكان الشيخ بشير قد انتقد قبيل الانتخابات حكومة نوري المالكي واتهمها باستخدام المال السياسي والسلطة لشراء الأصوات وطلب من الشعب عدم التصويت لقائمة المالكي.
ويبدو أن الحكومة التي التزمت الصمت تجاه موقف المرجع النجفي آنذاك، كانت تنتظر الفرصة المناسبة للردّ عليه بهدف منعه من القيام بتصريحات واتخاذ مواقف ضدّ الحكومة. وقد توفرت الفرصة المناسبة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي أظهرت تقدّم قائمة المالكي بشكل بارز على القوائم الأخرى، إذ حصلت قائمته على 92 مقعداً في مقابل 29 مقعداً و28 مقعداً لمنافسيه الشيعة في قائمتَي المواطن والأحرار.
وقد جاءت المداهمات التي نفّذتها القوات الأمنيّة بذريعة تطبيق قوانين إقامة الأجانب في البلد، من دون توفّر أي تقارير مسبقة عن وجود مخالفات من قبل الطلبة بهذا الخصوص. وما يثير الشكّ هو أن الحملة استهدفت الطلاب الباكستانيّين بشكل خاص والذين يرعاهم الشيخ بشير النجفي.
وقد تسبّب الخبر بردود فعل شاجبة لهذا العمل في داخل المؤسسة الدينيّة في النجف. فصرّح مسؤول في مكتب المرجع علي السيستاني بأنّ "ما قامت به الأجهزة الأمنيّة هذا اليوم [19 أيار/مايو 2014] من إجراءات تعسفيّة ومهينة وقاسية بحق عدد من الطلبة الباكستانيّين في الحوزة العلميّة واعتقال العشرات منهم بذريعة تطبيق قوانين إقامة الأجانب في البلد مرفوضة ومدانة جداً،وأن السلطات العليا مطالبة بوقف هذه الأعمال والتحقيق مع من قاموا بها واتخاذ الإجراء المناسب بحقهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.