مدينة غزّة، قطاع غزّة - مع ارتفاع نسبة التفاؤل في أوساط الفلسطينيّين بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتَي فتح وحماس وبدء استعدادات تشكيل الحكومة الفلسطينيّة الموحّدة لتشمل الضفة الغربيّة وقطاع غزّة، تبقى المخاوف من مدى قدرة الاتفاق الموقّع على إعادة اللحمة إلى المجتمع الفلسطيني الذي تعمّقت الخصومة فيه في خلال سبع سنوات من الانقسام وتبادل الاتهامات العلنيّة من تشهير وتخوين كل طرف للآخر.
ويشكّل ملف ضحايا الانقسام وعودة السلم الاجتماعي أبرز المعضلات التي تواجه المصالحة التي وقعتها الفصائل الفلسطينيّة في غزّة في نيسان/أبريل الماضي، إذ إن الفصل القائم في النظام السياسي الفلسطيني لم يقتصر على وجود حكومتَين في غزّة ورام الله، بل أحدث انقساماً في بنية المجتمع الفلسطيني على المستويات كافة.
وأبدى أهالي الضحايا الذين فقدوا أبناءهم أو أقاربهم أو تعرّض بعضهم للاعتقال والتعذيب والإساءة وانتهاك فاضح لحقوق الإنسان، آراء متباينة حول إمكانيّة قبولهم باتفاق المصالحة الفلسطينيّة وعفوهم عن قتلة أبنائهم وأقاربهم ومعذّبيهم.
إبراهيم منصور هو شقيق أحد ضحايا الاشتباكات التي وقعت بين حماس وفتح في حزيران/يونيو 2007، وقد قتل على أيدي عناصر أمنيّة تابعة للسلطة الفلسطينيّة آنذاك لانتمائه إلى كتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحماس. هو يرفض الالتزام بالاتفاق السياسي للمصالحة في حال لم يعيد إلى أهالي الضحايا حقوقهم من خلال الاقتصاص من القتلة أو على الأقل منعهم عن العودة إلى قطاع غزّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.