لقد أدى تعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز في أواخر آذار/مارس إلى إشعال فتنة ما بين الأجيال داخل العائلة السعودية المالكة، حيث أن بات بعض أحفاد الملك عبد العزيز آل سعود وهو مؤسس المملكة يخشون من منعهم من تبوء مناصب قيادية.
وقد استهدف بعض الأمراء الأحفاد تحديداً رئيس الديوان الملكي خالد التويجري وذلك عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، متهمينه بأهداف مشبوهة وفاسدة.
فمنذ الاعلان عن تعيين الامير مقرن بن عبدالعزيز وليا لولي العهد السعودي اواخر شهر مارس الحالي تحول القلق والغضب من نفوذ رئيس الديوان الملكي الذي كان يتداول في المجالس الخاصة إلى العلن وبصوت حاد عبر وسائل التواصل الجماهيري من قبل من بعض الامراء الاحفاد، بل إن الاستهداف اخذ يتطور الى توجيه الاتهام بالتآمر واستغلال المنصب لأهداف شخصية، كان الامير خالد بن طلال اول من بدأ هجومه المعلن ضد رئيس الديوان الملكي من خلال تغريداته على تويتر دون تسميته صراحة، فكتب:" المرشد الأعلى يفتح ديوان خاص به في تويتر…!! بدلا من الديوان الملكي..!! تعويضا عن أمور المواطنين التي عطلها وكدسها طول هذه السنوات..!!" ثم لحق به حفيد آخر هو الامير سعود بن سيف النصر وكان استهدافه للتويجري ومازال بشكل صريح ومباشر، واتهمه مباشرة بالفساد عبر سلسلة من التغريدات.
ظهرت أول بوادر أزمة داخل العائلة الحاكمة – رغم محدوديتها – من خلال التصريح "الفاتر" للراحل الامير نايف بن عبدالعزيز عقب صدور الامر الملكي بإنشاء هيئة البيعة عام 2006 عندما وصفها بانها استشارية فقط، وفيها إشارة الى انها غير ملزمة ولا تحظى بقبول الجميع، وقد كانت بعض الاصوات داخل الاسرة تشعر بقلق من امكانية إعاقة هيئة البيعة وصولَ الامير نايف لولاية العهد او تأثيرها على التسلسل الافقي لتسلم ولاية العهد المتعارف عليه داخل الاسرة، إلا أن تلك المخاوف هدأت لاحقا بعد ان تم الاعلان رسميا عام 2011عن تعيين الامير نايف وليا للعهد، اذا ما استثنينا موقف الأمير طلال الرافض الابرز لذلك التعيين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.