قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في 15 أيار/مايو الجاري إن "الأزمة الإنسانية الخطيرة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم" في سوريا، ووعد ببذل جهود جديدة لإيصال المساعدات إلى السوريين المحاصرين، بما في ذلك البحث عن بدائل من دون المرور بالنظام في دمشق.
جاءت تصريحاته هذه بعد يومَين من استقالة الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، من منصبه قائلاً إنه "حزين جداً جداً لترك سوريا في مثل هذا الوضع السيئ".
إزاء الطابع الملح للأزمة التي تواجهها سوريا، قد يجد كيري نفسه مضطراً إلى التقاط الإشارات الإيرانية حول المسألة السورية، والنظر في سابقة تطبيق وقف إطلاق النار في مناطق محدّدة، على غرار وقف إطلاق النار في حمص الذي جرى التفاوض عليه هذا الشهر بين المسؤولين السوريين وقادة المعارضة وديبلوماسيين إيرانيين وروس ومن الأمم المتحدة، كما ورد في هذا العمود الأسبوع الماضي.
صحيح أن إيران هي الداعِمة الأولى للرئيس السوري بشار الأسد، لكن لطالما طالبت أيضاً بالتعاون على المستوى الدولي من أجل مواجهة تنظيم "القاعدة" والجماعات المرتبطة به؛ وتفكيك السلاح الكيميائي السوري؛ وفتح ممرات للإغاثة والمساعدات الإنسانية، وجميعها مصالح مشتركة مع الولايات المتحدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.