حماس.. ما بعد حكومة غزّة
يبدو أن طاولة صنّاع القرار في حركة حماس ستكون مزدحمة بالملفات في الأيام المقبلة، بعد انسحابها من الحكومة عقب المصالحة، وذلك بهدف التفرّغ للتحديات التي تواجه المرحلة المقبلة وترميم الأضرار التي لحقت بها في السنوات السابقة.
وحين انتقلت حماس من طور المعارضة للنظام السياسي إلى تسلّم الحكومة في العام 2006، تأرجحت شعبيّتها صعوداً وهبوطاً، لعجزها عن توفير الكثير من متطلبات الفلسطينيّين في غزّة، مع فرض الحصار الإسرائيلي والمصري وانقطاع رواتب الموظفين. وهو ما سبق وتناوله "المونيتور".
في المقابل، طرأ على شعبيّة "حماس" تحسّن ملحوظ في الضفّة، اتّضح في خلال عدد من مقاتليها الذين سلّمت إسرائيل جثثهم في 23 أيار/مايو المنصرم، إذ خرجت مسيرات ضخمة أشارت إلى عودة ظهور الحركة العلني في الضفّة وحضورها في الوسط الضفّاوي، وقد رفعت راياتها الخضراء بزخم ملحوظ.
لكن المركز الفلسطيني للبحوث السياسيّة أشار في استطلاع أجراه في نهاية آذار/مارس الماضي، إلى أن حماس تشهد تراجعاً في شعبيّتها من دون أن تصل إلى حدّ الاندثار.