عبّر المسؤولون الإيرانيون عن قلقهم من الانتصارات التي يحقّقها المتمردون مؤخراً في شمال العراق. ففيما يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، بالتنسيق مع البعثيين السابقين، على مزيد من الأراضي في محافظة نينوى، يُبدي المسؤولون الإيرانيون استعدادهم لمساعدة العراق على مكافحة الإرهاب. وقد ألقت وسائل الإعلام اليمينية والمسؤولون اللوم مباشرةً على بلدان غربية وعربية متهمةً إياها بدعم "داعش" وسواه من المجموعات المتطرّفة.
قال العميد حسن سلامي، نائب القائد العام للحرس الثوري، إن الإرهاب "في بلدان عدّة هو وليد التدخّل العسكري الأميركي والغربي"، مضيفاً أن القوات الإيرانية، ولا سيما الحرس الثوري، اكتسبت قدرات كبيرة حيث "لم يعد يقلقها تهديدٌ من القوى المتغطرسة".
وأورد موقع "بلتان نيوز" الإلكتروني: "عندما تحدّث رئيسنا عن انتشار الإرهاب في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لم يخطر في بال أحد أن الإرهابيين سوف يسيطرون على أراضٍ بكاملها". واعتبر المقال أن الصعود السريع لتنظيم "داعش" يعود إلى عاملَين اثنين: عجز الجيش العراقي عن التصدّي، والدعم الخارجي للإرهابيين في البلاد.
كما أكّد المقال أنه ليس بإمكان تنظيم مثل "داعش" السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي من تلقاء نفسه، وأن هناك قوى أخرى تمدّه بالمساعدة. ولفت إلى أن التنظيم يحاول إحكام قبضته على هذه المنطقة المهمة المأهولة بالسنّة بمساعدة قوى محلية ليتمكّن من السيطرة على الأنشطة والتحرّكات على الحدود السورية-العراقية. فمن شأن قطع الرابط بين النظامَين السوري والعراقي أن يساهم في تسهيل الهجمات ضد العراق ويؤدّي إلى إضعاف الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة في بغداد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.